تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
قبل ، كاللغات الأجنبية ، من شرقية وغربية والاقتصاد السياسي والقانون الدولي الخاص ، وأصول القوانين ووسائل الدعوة إلى سبيل اللّه ، والخطابة والالقاء والمناظرة ، وعلم النفس والتربية البدنية وغيرها ، ويتبين من رسالة مشيخة الأزهر أيضا أن الظواهري قد سبق إلى التفكير في إيفاد بعوث من الأزهر للدعوة للاسلام في الخارج ، فأوفد بعثتين للصين والحبشة وأنشأ مجلة « نور الإسلام » ووضع مشروع الأبنية الفخمة للجامعة الأزهرية الحديثة ، وقد تمت في عهده ثلاث من عمائرها الكبرى . وللشيخ الأحمدي أثر ظاهر في ميدان آخر نحب أن لا يفوتنا التنويه به هنا . ويتجلى ذلك في الأثر في تقرير محفوظ بوزارة الخارجية المصرية عن المؤتمر الإسلامي الذي دعا إليه الملك ابن سعود ، وعقد في مكة سنة 1926 ، ويتبين منه أن الشيخ الظواهري استطاع وهو رئيس وفد مصر في ذلك المؤتمر أن يكون واسطة العقد بين المؤتمرين ، وأن يكون رسول سلام وتوفيق بين المتنازعين في موضوع الحرية المذهبية في أرض الحجاز ، كما استطاع بقوة حجته وإقناعه أن يستصدر من المؤتمرين قرارا يصرح على رؤوس الإشهاد بوحدة مصر والسودان . ومما يجدر ذكره في هذا المقام أن عبد الخالق ثروت وزير الخارجية المصرية وقتئذ قال حين علم بنجاح الشيخ الظواهري في ذلك المؤتمر : « لم أكن أعلم أن الأزهر يخرج سفراء في السياسة » .