الإسلامية الكبرى ، ولبث روح الحياة والإصلاح فيها . وكانت مكانته في نفوس الجماهير من العلماء والطلاب تساعده على الإصلاح . وكان أكثر الأزهريين تقديرا للكفايات من العلماء والطلاب وتشجيعا لها ، كانوا يأخذون عليه تدخله في السياسة ، وقيام إدارته في الأزهر على العصبية ، ولكن ذلك شيء تافه لا يقاس بجانب ما أحدثه في الأزهر من ثورة وحياة وتجديد .
لقد انتهت بعد المراغي الاجتماعات في المناسبات الدينية التي كانت تضم الألوف من القادة والعلماء والطلاب والجماهير . وحوربت وعطلت أقسام الدراسات العليا في الأزهر . وساءت أمور الأزهر ، وضعف نشاطه العلمي .
استقال رحمه اللّه من مشيخته الأولى في آخر سبتمبر سنة 1929 على أثر تأخر صدور المرسوم الملكي بقانون الأزهر الجديد ، وقد حاول رئيس الوزراء آنئذ وهو المرحوم محمد محمود باشا إقناعه بالعدول عنها ، ولكنه لم يقبل ، وصدر المرسوم الملكي بتعيين الشيخ الظواهري شيخا للأزهر في أوائل أكتوبر سنة 1929 .
وأذكر أنه لما تولى المراغي مشيخة الأزهر للمرة الثانية ، استقبله الأزهر استقبالا كريما ، وأقام له حفلة تكريم في يوليو عام 1935 بسراي معرض الجيزة بالقاهرة حضرها حشد كبير من الشخصيات الكبيرة ورجال الدين ، ودعى ممثلو طلبة المعاهد الدينية لإلقاء كلمات في هذه الحفلة ، وكنت ممثلا لطلاب معهد الزقازيق الديني ، وكان ممثل الأساتذة الأستاذ الكبير الشيخ محمود النواوي وكنت قد أعددت حينئذ كلمة لألقائها في الحفلة ، ولكن عدل عن إلقاء ممثلي المعاهد لكلماتهم ، لضيق الوقت وكثرة الخطباء ، وكان من هذه الكلمة التي أعددتها حينئذ ، وأنا طالب في السنة الرابعة الثانوية بمعهد الزقازيق الديني :
في هذا اليوم الخالد والحفل الحاشد تتحدث الأجيال عن الأزهر
الأزهر في ألف عام — صفحة 265
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٢٦٥