تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

الشيخ محمّد مصطفى المراغي

علم من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر ، وشخصية نادرة من أشهر الشخصيات الإسلامية في القرن العشرين . ورجل غريب بين زملائه وأقرانه في العصر الذي عاش فيه ، وزعيم روحي ألقيت إليه مقاليد الأزهر فترة طويلة . ذلكم هو الشيخ محمد مصطفى المراغي ، تلميذ محمد عبده ، والعالم الأزهري الواسع الأفق ، العميق الثقافة ، وقاضي القضاة المصري في السودان ، ورئيس المحكمة العليا الشرعية ، وشيخ الأزهر من عام 1928 إلى عام 1929 م ثم من عام 1935 حتى عام 1945 م ( 1364 ه ) حيث وافاه أجله المحتوم . كان المراغي مثالا نادرا في الاعتزاز بالنفس ، والشعور بالكرامة ، والإيمان بالإصلاح ، وفي عهد توليه مشيخة الأزهر وضع أساسا قويا لصرح الأزهر العلمي برعايته لأقسام الدراسات العليا فيه ، وتشجيعه لطلابها وخريجيها ، وإشرافه على مواسمها العلمية ، ومناقشته لرسائلها . وكان الشيخ المراغي ذا قوة فكرية قوية عن الثقافة الحديثة ، ورغبة حافزة في صبغ الأزهر بصبغتها . وقد عمل على إخراج جيل جديد من العلماء المثقفين بشتى الثقافات ، ونجح في ذلك إلى حد بعيد ، وكانت صلات المراغي بأقطاب المجتمع والسياسة والفكر والأدب في عهده عونا له على بلوغ آماله في إصلاح الأزهر ، وقد جاهد جهادا حثيثا للنهوض بهذه الجامعة
الأزهر في ألف عام — صفحة 264 | محمد عبد المنعم خفاجي