تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولما عين الأستاذ المراغي ، شيخا للأزهر سنة 1928 وشاع الخبر في أسيوط ، اتفق ان أصيب الشيخ الأحمدي بمرض شديد ، أثار حوله الأقاويل ، ولكنه شفي منه ، وبعد قليل نقل شيخا لمعهد طنطا ، في يوليو - 1927 . وفي أكتوبر 1929 استقال الشيخ المراغي ، وعين الشيخ الأحمدي ، شيخا للأزهر . وفي 28 أبريل 1935 استقال من وظيفة المشيخة وعين الشيخ المراغي مكانه . . . ويقول الدكتور عثمان أمين عنه من كلمة له : « يرجع اهتمامي بالشيخ الظواهري إلى ما قرأته عنده لأحد المستشرقين ، في النسخة الفرنسية لدائرة المعارف الإسلامية ، تعريفا بكتاب له عنوانه « العلم والعلماء » نشر بطنطا سنة 1904 ، وقد أحببت أن أقتطف من مقال ذلك المستشرق ما ترجمته إلى العربية : « إن روح الإخلاص والصفاء التي تظهر في هذا الكتاب لتعد نادرة حتى بيننا نحن المسيحيين ، فما بالك بوجودها في الإسلام الذي دب فيه الجمود » ومن العجب جدا في هذا الكتاب الجمع بين وجهة النظر الإسلامية والإحساس بفائدة ما يأتي من مصادر أخرى . فالمؤلف يرى أنه يجب أن يأخذ المسلمون ليس عن أوروبا فحسب ، بل عن الصين واليابان أيضا . ويرى أن من بين المواد التي ينبغي دراستها الدعوة للإسلام ، ويرغب المؤلف في عقد المؤتمرات السنوية لبناء فكرة الجامعة الإسلامية ثم يعين وسائل الثقافة التي تتطلبها لجان من العلماء ، واخراج دائرة معارف ، ونشر التعليم الجامعي بين أفراد الأمة ، كما قال إنه يجب تطهير الإسلام من الخزعبلات والعوائق التي تبهظه . والكتاب على كل حال برهان ساطع على عقيدة الكاتب الراسخة وإيمانه بالمثل العليا » . أغراني هذا الوصف الذي قرأته في باريس بالبحث عن الكتاب في مصر . فلما قرأت الكتاب بنفسي انكشف لي منه أمران : أولهما ان مؤلفه