« ومنى الشهاب بعداوة بعض شعراء عصره « 1 » » « وتوفي سنة 1069 ه - 1658 م » « 2 » في رمضان وعمره فوق التسعين « 3 » » . وإذا يكون ميلاده حوالي سنة 975 ه .
مكانته العلمية :
« الشهاب الخفاجي الحنفي قاضي القضاة المصري وصاحب التصانيف الكثيرة واحد الأفراد المجمع على إمامته وتفروقه وبراعته في عصره « 4 » » .
أجرى من ينبوع الفضل ما أخجل بمصر نيلها وبالشام سيحانه ، وأهدى لأرباب الأدب من رياض أدبه أطيب ريحانه « 5 » .
وكان أحد أفراد الدنيا المجمع على تفوقه وكان في عصره بدر سماء العلم ونير أفق النثر والنظم رأس المؤلفين ورئيس المصنفين ، سار ذكره مسير المثل ، وطلعت أخباره طلوع الشهب في الفلك ، وكل من رأيناه أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالتفرد في التقرير والتحرير وحسن الإنشاء وليس فيهم من يلحق شأوه ولا يدعي ذلك . وتآليفه كثيرة مقبولة وانتشرت في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة فإن الناس اشتغلوا بها ، وأشعاره ومنشآته مسلمة لا مجال للخدش فيها . والحاصل أنه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة ، وأتعب من يجيء بعده مع ما خوله اللّه من السعة وكثرة الكتب ولطف الطبع والنكتة والنادرة « 6 » .
هامش
( 1 ) 427 السلافة لابن معصوم
( 2 ) 115 فنديك
( 3 ) 588 ج 10 البستاني
( 4 ) 587 ، 10 البستاني
( 5 ) 420 السلافة لابن معصوم
( 6 ) 321 و 332 ج 1 خلاصة الأثر للمحبي م 1111 ه ، وص 7 ج 1 من حاشية الشهاب علي البيغاوي .