وهذا يغنينا عن كل كلام في بيان منزلة الشهاب الخفاجي في عصره وبعد عصره .
ثقافة الشهاب :
اما ثقافة الخفاجي الأدبية فواسعة جدا تنبئنا عنها الريحانة وطراز المجالس أحد مؤلفاته ويدلنا عليها أيضا شعره ومقامته ؛ ولقد كان الخفاجي متضلعا في علوم اللغة والأدب والبلاغة إلى حد بعيد .
وأما ثقافته الدينية فقد أهلته لتولي عدة مناصب قضائية عظيمة منها منصب قاضي القضاة المصري .
وأما ثقافته العامة الأخرى فواسعة جدا كما تنبئنا عنها آثار الخفاجي وكما ذكر في ترجمته لنفسه وكانت له مكتبة مشهورة ، وذكر بعضهم أنه وجد في مخلفاته عشرة آلاف مجلد .
نثره : عاش الخفاجي في آخر عصر المماليك حيث الملكات الأدبية في اضمحلال وفناء والإنتاج الأدبي في الشعر والنثر سقيم مرذول ؛ ولكن الخفاجي مع هذا كله سليم العبارة قوي الملكة حسن الأسلوب بليغ الأداء يسير كلامه مع الطبع والذوق ولا تنبو عنه الإسماع ولا الأذواق فهو في نثره :
رسائله ومقاماته وكتبه الأدبية التي ألفها - زعيم عصره في هذا المذهب الأدبي المطبوع المقبول البعيد عن أثر الصنعة والتكلف أو الحوشية والإغراب أو السوقية والابتذال .
شعره : للخفاجي ديوان شعر مفقود ذكره في الريحانة وقد عثرنا بعد ذلك على نسخة خطية منه بمكتبة الأزهر ( بنمرة 505 خصوصية أدب ) وله عدا ذلك شعر كثير جدا ذكره في كتابه الريحانة وفي كتابه طراز المجالس .
وله مقصورة في مدح النبي صلوات اللّه عليه عارض بها مقصورة