ثم ارتحلت مع والدي للحرمين وقرأت هناك على ابن جاد اللّه وعلى حفيد العصام وغيره .
ثم ارتحلت إلى القسطنطينية فتشرفت بمن فيها من الفضلاء والمصنفين واستفدت وتخرجت عليهم ، وممن أخذت عنه الرياضيات وقرأت عليه أقليدس وغيره أستاذي ابن حسن ، ثم انقرض هؤلاء العلماء في مدة يسيرة فلم يبق بها عين ولا أثر وآل الامر إلى اجتراء السلاطين والوزراء بقتل العلماء وإهانتهم . ولما عدت إليها - أي القسطنطينية - ثانيا بعدما وليت قضاء العساكر بمصر رأيت تفاقم الأمر وغلبة الجهل فذكرت ذلك للوزير فكان ذلك سبب عزلي وأمري بالخروج من تلك المدينة « 1 » .
« فان أردت مالي من المآثر فمن تأليفي : الرسائل الأربعون ، وحاشية تفسير القاضي في مجلدات ، وحاشية شرح الفرائض ، وشرح الدرة ، وطراز المجالس ، وحديقة السحر ، وكتاب السوائح ، والرحلة « 2 » ، وحواشي الرضى ، والجامي ، وشرح الشفاء وغير ذلك : ولي من النظم ما هو مسطور في ديواني ؛ ومن المنثور رسائل منها : الفصول القصار « 3 » والمقامة الرومية « 4 » التي ذكرت فيها أحوال الروم وعلمائها « 5 » » .
وللشهاب عدة مقامات نسج فيها على منوال مقامات الحريري منها :
مقامة الغربة « 6 » ، والمقامة الساسانية « 7 » ، ومقامة عارض بها مقامة
هامش
( 1 ) راجع 273 الريحانة
( 2 ) قرأه عليه تلميذ للشهاب اسمه عبد القادر وأجازه الشهاب بماله من التآليف والآثار وما رواه من مشايخه الأخيار ( راجع 286 الريحانة ) وعبد القادر هذا هو عبد القادر البغدادي نزيل القاهرة وتلميذ الشهاب وصاحب خزانة الأدب وتوفي سنة 1093 ( 306 فنديك ) .
( 3 ) نسج فيها على منوال ابن المعتز وذكر منها جزءا في الريحانة ( 281 - 285 )
( 4 ) راجعها في الريحانة 276 - 281
( 5 ) ص 276 الريحانة
( 6 ) راجعها في الريحانة ( 286 - 290 ) وذكر شرحا موجزا لبعض ما فيها من معان غريبة ( راجع 290 - 292 )
( 7 ) راجعها في الريحانة ( 292 - 295 )