تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يكن من علماء الأنساب وكانت حياته بعيدة عن الحجاز ونجد وصميم القبائل العربية ، ولم يكن من العرب الخلص ، وغير العرب الخلص لا يهتمون بالأنساب ومعرفتها اهتماما كبيرا . والشهاب هو شهاب الدين محمود بن محمد بن عمر الخفاجي . ترجم لنفسه في الريحانة فقال ما ننقله عنها في إيجاز « كنت بعد سن التمييز ، في مغرس طيب النبت عزيز ، في حجر والدي . ومقام والدي غني عن المدح ، فلما درجت من عشى قرأت على خالي سيبويه زمانه علوم العربية « 1 » ، ونافست إخواني في الجد والطلب ، ثم قرأت المعاني والمنطق وبقية علوم الأدب الاثني عشر ونظرت في كتب المذهبين : أبي حنيفة والشافعي . ومن أجل من أخذت عنهم : شيخ الإسلام ابن شيخ الإسلام الشمس الرملي وأجازني بجميع مؤلفاته ومروياته بروايته عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري [ توفي 926 ه ] وعن والده ، ومنهم أحمد العلقمي « 2 » أخذت عنه الأدب والشعر ، والعلامة الصالحي الشامي « 3 » والشيخ داود البصير أخذت عنه الطب » « 4 »
هامش
( 1 ) خاله هذا هو أبو بكر إسماعيل بن شهاب الدين ، والده شهاب الدين الشنواني القطب الرباني ، وجده الأعلى ابن عم سيدي علي وفا الشريف الوفائي التونسي ، وكان أبو بكر علامة عصره في جميع الفنون وكان في عصره إمام النحاة . ولد بشنوان ، ودرس في القاهرة على ابن قاسم العبادي وعلي محمد الخفاجي والد الشهاب وأخذ عن كثير سواهما ، وتخرج عليه كثير من العلماء وانتهت اليه الرياسة العلمية ، ولازمه وتخرج عليه ابن أخته الشهاب الخفاجي وسواه من أكابر العلماء ، ثم ابتلى بالفالج فمكث فيه سنين لا يقوم من مجلسه إلا بمساعدة وله عدة مؤلفات ، وله شعر رواه الشهاب في الريحانة ( 115 الريحانة ) وتوفي سنة 1019 عقب طلوع الشمس من يوم الأحد ثالث ذي الحجة وبلغ من العمر نحو الستين ودفن بمقبرة المجاورين [ راجع ترجمته في الريحانة ( 114 - 117 ) وفي الجزء الأول من خلاصة الأثر ( 79 - 81 ) ، وفي الخطط التوفيقية لعلي مبارك باشا في الكلام على شنوان ( 138 - 143 / 12 ) ] ( 2 ) ترجم له في الريحانة ص 195 ( 3 ) هو محمد بن نجم الدين الصالحي الهلالي م 1012 ه 1603 م وله ديوان شعر اسمه « سجع الحمام في مدح خير الأنام طبع في القسطنطينية سنة 1898 ( 393 اكتفاء القنوع ) ( 4 ) راجع 272 الريحانة وترجم له في الريحانة ص 205
الأزهر في ألف عام — صفحة 137 | محمد عبد المنعم خفاجي