لنسبه ؛ وسبب عصيانه أن الوزير أبا القاسم المغربي لما قتل الحاكم أباه هرب من الحاكم واستجار ببعض « آل الجراح » ، فبعث الحاكم إليهم من حاربهم فكان الظفر لآن الجراح فعند ذلك حسن لهم الوزير مبايعة أبى الفتوح ، فحسن الوزير لأبى الفتوح أخذ مال الكعبة المشرفة فأخذه وأخذ مالا لبعض التجار بجده وسمى بالخلافة وخرج من مكة وقصد آل الجراح في جماعة من بنى عمه وألف عبد أسود وكان معه سيف يزعم إنه ذو الفقار ، وقضيب يزعم أنه قضيب رسول اللّه النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما قرب من الرملة تلقاه العرب وقبلوا الأرض بين يديه وسلموا عليه بالخلافة ، ونزل الرملة ونادى بالعدل والأمان والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فانزعج الحاكم العبيدي وأظهر الصداقة « لآل الجراح » واستمال البعض منهم ، فلما عرف ذلك أبو الفتوح استجار ببعض منهم فشفع له على إمرة مكة ، وكان خروجه على الحاكم في عام إحدى أو اثنين وأربعمائة .
- أبو الطيب بن عبد الرحمن :
ابن قاسم الحسيني ابن عم أبى الفتوح ، وليها من الحاكم العبيدي حين أظهر أبو الفتوح العصوة واستمر إلى أن دخل في الطاعة ، نزل عنها أبو الطيب .
- أبو هاشم :
محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبي هاشم محمد ابن الحسين بن محمد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن ابن الحسن علي بن أبي طالب الحسيني ، وهو أول ولاة مكة المعروفين بالهواشم . وليها من قبل علي بن محمد صاحب اليمن المعروف بالصليحى .
وسبب ولايته : أن الصليحى لما دخل مكة كان الأشراف بنو أبى الطيب قد أبعدوا عن مكة ، وجمعوا عليه ، ثم راسلوه ، يخرج من مكة ويؤمر بها من يختاره منهم ، وكان قد وقع في عسكره الوباء فمات منهم سبعمائة رجل ولم يبق معه إلا نفر يسير ، فاختار محمد هذا ابن جعفر وأقامه نائبا عنه وأمّره على مكة ، واستخدم له عساكر وأعطاه مالا وسلاحا وخمسين فرسا ثم سار إلى اليمن فجاء الأشراف بنو سليمان ومعهم حمزة بن أبي وهاس وحاربوا محمد ابن جعفر فحاربهم ، ولم يكن له بهم طاقة فخرج هاربا من مكة فتبعوه فكر