الدين بن أيوب تسلطن بعد موت أبيه ، وكان نائبا عن أبيه بمصر لما كان أبوه بدمشق ، وتم أمره وسنه نيف وعشرون سنة ، وكان أصغر « 1 » إخوانه ، واستمر في الملك إلى أن خرج إلى « الفيوم » يتصيد ، فلاح له ظبي فركض وراءه فكبا به الفرس ، فدخل « كربوس السرج » « 2 » في فؤاده ، فحمل إلى القاهرة ، ومات في عشرى المحرم سنة خمس وتسعين وخمسمائة عن سبع وعشرين سنة .
- علىّ بن المعز أيبك « 3 » :
الملك المنصور ؛ نور الدين ؛ تسلطن بعد قتل أبيه ، وجلس على تخت الملك وعمره خمس عشرة سنة ، ووزر له وزير أبيه « الغائرى » ، وقام بتدبير ملكه الأمير علم الدين سنجر الحلبي ، فحدثته نفسه بالوثوب على الأمر فقبض عليه الأمير قطز « 4 » المعزى الأتابك . وجحد شيعة المعزية ، ووقع في أيامه حروب كثيرة مع المماليك الصالحية البحرية قبل بيبرس البندقدارى ، ومجد شيعته من الصالحية ، ثم قدم في أيامه هولاكو تلك التتار إلى « بغداد » وقتل الخليفة المستعصم كما تقدم ، ثم ملك هولاكو حلب والشام ، وقصد مصر ، فلما بلغ الأمير قطز ذلك وكان قد استفحل أمره في الديار المصرية كلموه بالسلطنة والقيام بملاقاة التتار ، فجمع القضاة وأعيان الدولة ، فأجمع رأى الجميع على خلع الملك المنصور من السلطنة لصغر سنّه ولعدم دفعه العدو المهرول ، فخلع وتسلطن قطز ، وبقي المنصور معتقلا إلى أن مات . وكانت مدته : سنتين وسبعة أشهر واثنين وعشرين يوما .
- علىّ بن شعبان :
ابن حسين بن محمد بن قلاوون . تسلطن بعد خلع والده وهو ابن نحو سبع سنين ، واستمر إلى أن توفى يوم الأحد ثالث عشرى صفر سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، وكانت مدته : خمس سنين وثلاثة أشهر وعشرين يوما .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أصغرا .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) ذكر الديار بكرى في تاريخه بأنه في أيام المنصور هذا قدم هولاكو ملك التتار إلى بغداد وقتل الخليفة المستعصم باللّه ، ثم ملك حلب والشام ، ثم قصد الديار المصرية ، وفي أيامه أيضا احترق المسجد النبوي ، ثم ظهرت نار كبرى بالحرة قريبا من المدينة . وقد خلع المنصور بسيف الدين قطز ، واعتقل إلى أن مات .
( 4 ) انظر ترجمته ص : 280 .