تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الآذان « حي على خير العمل » ، ونهب الباسيرى دار الخلافة ، وأخذ عصاه التي كان يتوكأ عليها وعمامته ورداءه وأرسلهم إلى مصر ، فتبين هناك إلى أن ملك الناصر صلاح الدين فأوصلهما للمستضئ ، وكتب الخليفة على نفسه أنه لا حق له في الخلافة مع وجود بنى فاطمة . وحمل إلى « الأنبار » فحبس بالخديعة إلى أن استنقذه طغرلنك ، وأرسل جيشا إلى الباسيرى ، فقتلوه وصلبوه . وزوج الخليفة ابنته من أبى طالب السنجوقى . وتوفى ليلة الخميس الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة ، فكانت مدته : أربعا وأربعين سنة وثمانية أشهر ، وفي أيامه غرقت بغداد .

- عبد اللّه المقتدى « 1 » :

ابن محمد الذخيرة بن القائم - المذكور - أبو القاسم ، بويع بعد موت جده القائم ، فلم يكن له من الخلافة إلا الاسم لا يتعدى حكمه بابه ، ولا يتجاوز جنابه مع صرامته وبأسه ولكن لم يكن له أعوان ، واستمر إلى أن توفى مسموما في النصف من محرم سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، فكانت مدته : سبع عشر سنة وثمانية أشهر إلا يومين .

- عبد اللّه المستعصم :

آخر خلفاء بنى العباس ببغداد ؛ ابن المستنصر بن الظاهر ، بويع بعد موت أبيه ؛ فإن أباه مات يوم الجمعة وكتم موته وخطب له يومئذ بالجامع حتى جاء الأمير شرف الدين إقبال الشرابى الخادم ، ومعه جمع من الخدام ، وسلم على المستعصم بالخلافة ، فاستخلف وتم أمره ، واستمر إلى أن قتل في المحرم سنة ستة وخمسين وستمائة . وسبب قتله أنه لما ولى الخلافة كان قليل المعرفة « 2 » بتدبير الملك ، مهملا
هامش
( 1 ) عبد اللّه المقتدى : هو عبد اللّه بن الأمير محمد الذخيرة بن القائم عبد اللّه بن القادر أحمد بن إسحاق بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق طلحة : أمه أم ولد ؛ تسمى : أرجوان ، ولد يوم مات أبوه محمد ، ورباه جده القائم ، ولما كبر عهد إليه . وفي دول الإسلام : « ولد بعد موت أبيه الذخيرة بستة أشهر ، وبويع بالخلافة بعد موت جده القائم في شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة » ، وتم أمره في الخلافة وحسنت أيامه وطالت . ودام المقتدى في الخلافة إلى أن توفى ببغداد في النصف من المحرم سنة 487 . ويقال : إن جاريته سمته . انظر : الأعلام : 4 / 210 ، تاريخ الخميس : 2 / 359 ، 360 . ( 2 ) سقطت من ( ج ) .