وتسمى : مراجل ، ماتت في أيام نفاسها به ، بويع ب « مرو » بعد أخيه بعهد من أبيه ، واستمر إلى أن توفى ب « الببدنرون » من « طرسوس » ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة بقين من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين ، وكانت مدته :
اثنين وعشرين سنة .
- على المكتفى :
ابن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ؛ مبيد القرامطة ، أبو محمد ، بويع بعد موت أبيه بعد أن أخذ له البيعة أبوه في مرض موته ، ثم نهض بأعبائها الوزير أبو الحسن القاسم بن عبد اللّه ، إلى أن توفى ببغداد ليلة الأحد « 1 » لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين ، وكانت مدته : ست سنين وستة أشهر وأربعة وعشرون يوما .
وفي أيامه في سنة تسعين ومائة كان بمصر غلاء عظيم ؛ حتى أكل الناس الميتة ، ولم يبق من العالم إلا القليل ، وذكر الثعالبي عن إبراهيم بن نوح :
أن الذي خلّفه المكتفى مما جمعه هو وأبوه مائة ألف ألف دينار ؛ عين وأمتعة وعقار وأواني ، فكان من جملة الأمتعة ثلاث وستون ألف ثوب « 2 » ديباج .
- عبد اللّه بن المعتز « 3 » بن المتوكل :
ابن المعتصم بن الرشيد ؛ أبو العباس ، الأديب ، الشاعر الفائق ، والناثر الرائق ؛ ذو التائية ، أقام في أمر خلافته جماعة من الأعيان على أن يخلعوا المقتدر ، فاشترط عليهم ألا يكون فيها إراقة دم ، فأجابوه ، منهم : محمد بن داود الجراح ، وأحمد بن يعقوب القاضي ، والحسين بن حمدان ، واتفقوا فيما بينهم على قتل المقتدر ووزيريه ؛
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) : ثياب .
( 3 ) عبد اللّه بن المعتز : هو عبد اللّه بن المعتز بن المتوكل جعفر بن المعتصم بن هارون الرشيد الهاشمي العباسي : ولد في شعبان سنة 249 ه . وكان شاعرا أديبا . وبويع بالخلافة بعد خلع المقتدر ولقب بالغالب باللّه ، وفي سيرة مغلطاى بالمنتصف باللّه ، وقيل : بالراضى ، واستوزر محمد بن داود بن الجراح ويمن الخادم حاجبه ، وتمكن من الخلافة في العشرين من شهر ربيع الأول سنة 296 ه بعد أن خلع المقتدر ، ثم أعيد المقتدر للخلافة وقبض على ابن المعتز وابن الجصاص ، وحبس ابن المعتز أياما ، ثم أخرج ميتا في شهر ربيع الآخر سنة ستة وتسعين ومائتين ، وفي سيرة مغلطاى : مكث في الخلافة يوما وليلة ، وبعضهم لم يذكره مع الخلفاء . تاريخ الخميس : 2 / 346 .