بلاد أرزن « 1 » وميافارقين « 2 » وغيرها من الأنهار . فإذا خرجت الدجلة من [ مدينة ] « 3 » واسط ، تفرقت في أنهار هناك آخذة « 4 » إلى بطيحة البصرة . ومقدار جريان « 5 » دجلة على وجه الأرض ثلاث مائة فرسخ ، وقيل أربعمائة .
هذا كلام المسعودي ، وقد التبس عليه الأمر ، ففسر نهر سيحون « 6 » بسيحان ، وجيحون « 7 » بجيحان . وقد أوضح ذلك النووي في شرح مسلم / فقال : في قوله صلى الله [ 56 ] عليه وسلم « سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة » : اعلم أن سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون ، وأما سيحان وجيحان المذكوران في هذا الحديث « 8 » - اللذان هما من أنهار الجنة - فهما من بلاد الأرمن . فجيحان نهر المصيصة « 9 » ، وسيحان نهر أذنة « 10 » . وهما نهران عظيمان جدا ، أكبرهما جيحان ، فهذا هو الصواب في موضعهما « 11 » .
هامش
( 1 ) « أزدن » في نسخة ز ، « أردون » في نسخة ح . والمثبت من مروج الذهب ، ج 1 ، ص 105 .
وأرزن : مدينة مشهورة قرب خلاط لها قلعة حصينة ، وكانت من أعمر نواحي أرمينية ، فتحها المسلمون سنة 20 ه صلحا . انظر : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 205 - 206 .
( 2 ) ميافارقين : أشهر مدينة بديار بكر . ولمزيد من التفاصيل عنها انظر : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 703 - 708 ؛ بلدان الخلافة الشرقية ، ص 143 - 145 .
( 3 ) « نهر » في نسختي المخطوطة . والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب ، ج 1 ، ص 105 .
ومدينة واسط : سميت بذلك لتوسطها بين الكوفة والبصرة والأهواز . وتقع واسط على جانبي نهر دجلة . انظر : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 881 - 882 ؛ بلدان الخلافة الشرقية ، ص 59 - 61 .
( 4 ) « أخر » في مروج الذهب ، ج 1 ، ص 105 .
( 5 ) « جريانه » في نسخة ح .
( 6 ) سيحون : نهر مشهور بما وراء النهر قرب خجندة بعد سمرقند ، وهو في حدود بلاد الترك ، ويقال له الآن « نهر سيرداريا » ، ويصب في بحيرة خوارزم ، المعروفة الآن ببحر آرال . انظر : معجم البلدان ج 3 ، ص 210 - 211 ؛ بلدان الخلافة الشرقية ، ص 476 - 478 .
( 7 ) جيحون : نهر يخرج من بلاد الترك ، ويصب في بحيرة خوارزم ( بحر آرال ) ، ويقال له الآن « نهر أموداريا » . انظر :
معجم البلدان ، ج 2 ، ص 171 - 172 ؛ بلدان الخلافة الشرقية ، ص 476 - 478 .
( 8 ) انظر ما سبق ص 37 .
( 9 ) المصيصة : مدينة على شاطىء جيحان ، من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم ، تقارب طرسوس . انظر : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 557 - 558 ؛ بلدان الخلافة الشرقية ، ص 162 - 163 .
( 10 ) أذنة : بلد من الثغور قرب المصيصة مشهور ، ولأذنة نهر يقال له سيحان ، وعليه قنطرة من حجارة عجيبة بين المدينة وبين حصن مما يلي المصيصة ، ولأذنة ثمانية أبواب وسور وخندق . انظر : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 132 - 133 .
( 11 ) « موضعها » في نسخة ح . وراجع أيضا ما سبق ص 37 .