[ فصل في الكلام على الأنهار الثلاثة : جيحون ، سيحون ، الفرات ]
تقدم في الحديث ذكر الأنهار الأربعة ، وتقدم الكلام على نيل مصر .
وأما الأنهار الثلاثة :
فذكر المسعودي « 1 » : أنها جيحون ، وسيحون ، والفرات . قال : فأما جيحون ، وهو نهر [ 49 ] بلخ « 2 » ، فإنه يخرج من أعين فيجرى / حتى يأتي بلاد خوارزم ، وقد اجتاز قبل ذلك ببلاد الترمذ « 3 » ، [ وإسفرايين ] « 4 » ، وغيرها من بلاد خراسان ، فإذا ورد إلى خوارزم ، تفرق في مواضع هناك ، ويمضى باقيه فيصب في البحيرة التي عليها [ القرية ] « 5 » المعروفة بالجرجانية « 6 » ، أسفل خوارزم ، ليس في ذلك [ الصّقع ] « 7 » أكبر « 8 » من هذه البحيرة .
ويقال أنه ليس في العمران أكبر منها ؛ لأن « 9 » طولها مسيرة شهر في نحو ذلك من العرض ، [ تجرى فيها السفن ، وإليها يصب نهر فرغانة « 10 » والشاش « 11 » ، ويمر ببلاد الفاراب « 12 » في مدينة جديس ] « 13 » ، تجرى فيه السفن إلى هذه البحيرة ، وعليها مدينة الترك ، يقال لها المدينة الجديدة ، فيها مسلمون ، والأغلب من الترك .
هامش
( 1 ) انظر : مروج الذهب ، ج 1 ، ص 101 - 103 .
( 2 ) بلخ : مدينة مشهورة بخراسان . انظر : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 713 .
( 3 ) الترمذ : مدينة مشهورة من أمهات المدن ، تقع على الجانب الشرقي لنهر جيحون . معجم البلدان ، ج 1 ، ص 843 - 844 .
( 4 ) « إسفراين » في نسختي المخطوطة . والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب ، ج 1 ، ص 101 .
وإسفرايين : بليدة حصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان . انظر : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 246 .
( 5 ) « الغرقة » في نسختي المخطوطة . والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب ، ج 1 ، ص 101 .
( 6 ) الجرجانية : هي أكبر مدينة بخوارزم بعد قصبتها ، وتقع في الجانب الجنوبي على شاطىء جيحون . وأهل خوارزم يسمونها بلسانهم « كركانج » ، فعربت إلى الجرجانية . معجم البلدان ، ج 2 ، ص 54 ، ط . طهران 1965 م .
( 7 ) « السقع » في نسختي المخطوطة . والمثبت بين الحاصرتين من مروج الذهب ، ج 1 ، ص 101 . والصّقع : الناحية .
( 8 ) « أكثر » في نسخة ح .
( 9 ) « الآن » في نسخة ح .
( 10 ) فرغانة : مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان . انظر : الإصطخرى : المسالك والممالك ، ص 166 ؛ معجم البلدان ، ج 4 ، ص 253 .
( 11 ) الشاش : مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر ، ولها نهر باسمها . المسالك والممالك ، ص 166 ؛ معجم البلدان ، ج 3 ، ص 308 - 309 .
( 12 ) الفاراب : تقع على الضفة الشرقية لنهر سيحون ، وقد عرفت قديما بباراب أو فاراب ، وفي الأزمنة الحديثة باسم أترار أو أطرار ، وهي تأخذ مياها من نهر الشاش . انظر : الإصطخرى : المسالك والممالك ، ص 166 ؛ معجم البلدان ، ج 4 ، ص 225 ؛ لسترانج : بلدان الخلافة الشرقية ، ص 528 ، ط . بغداد 1954 م .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من نسختي المخطوطة . والمثبت من مروج الذهب ، ج 1 ، ص 101 .