تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار نيل مصر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ فصل في حائط العجوز على النيل ]

وأما الحائط الممتدة « 1 » بالجانب الشرقي عن النيل ، فذكر المسعودي : أنه لما أغرق الله فرعون ومن معه من الجنوب ، خشي ما بقي بأرض مصر من الذراري والنساء والعبيد ، أن يغزوهم ملوك الشام والغرب ، فملّكوا عليهم امرأة ذات رأى وحزم ، يقال لها دلوكة « 2 » ، فبنت على بلاد مصر حائطا يحيط بجميع البلدان ، وجعلت عليهم « 3 » المحارس « 4 » والأجراس « 5 » ، والرجال متصلة أصواتهم بقرب بعضهم من بعض . وأثر هذا [ 39 ] الحائط موجود إلى هذا الوقت ، وهو سنة ثمانين وسبعمائة ، ويعرف / بحائط العجوز . قال المسعودي : وقيل إنما بنته خوفا على ولد لها كان كثير القنص ، فخافت عليه من سباع البر والبحر ، واغتيال من جاوز « 6 » أرضهم من الملوك وأهل البوادي ، فحوّطت الحائط من التماسيح وغيرها . وقيل غير ذلك . فملكتهم ثلاثين سنة ، واتخذت بمصر البرابى والصور ، وأحكمت آلات السحر وغير ذلك .
هامش
( 1 ) « الممتد » في نسخة ح . ( 2 ) هي الملكة دلوكة بنت زبّاء ، كانت ذات عقل ومعرفة وتجارب ، ولها شرف عال بين نساء مصر الذين بقوا بمصر بعد غرق فرعون وأصحابه ، وقد ملكت مصر عشرين سنة ، وكانت تبلغ من العمر 160 سنة . لمزيد من التفاصيل عنها راجع : فتوح مصر ، ص 47 ، 49 ؛ الخطط ، ج 1 ، ص 199 ؛ حسن المحاضرة ، ج 2 ، ص 334 . ( 3 ) « عليها » في نسخة ح . ( 4 ) « محارس » في نسخة ح . ( 5 ) « الأحراس » في نسخة ح وفي مروج الذهب ، ج 1 ، ص 358 . والمثبت يتفق مع ما ورد في فتوح مصر لابن عبد الحكم ، ص 47 حيث قال : « وأمرتهم أن يحرسوا بالأجراس ، فإذا أتاهم أحد يخافونه ، ضرب بعضهم إلى بعض بالأجراس » . ( 6 ) « جاور » في مروج الذهب ، ج 1 ، ص 359 .