قريش غير أبي براء ، وكانت هوازن من وراء المسيل ، وقريش دون المسيل ، وبنو كنانة في بطن الوادي . وقال لهم حرب بن أمية : إن أبيحت فلا تبرحوا مكانكم ، وعبأت هوازن فأخذوا مصافهم ، وعبأت قريش فكان على إحدى المجنبتين ابن جدعان وعلى الأخرى كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وحرب بن أمية في القلب فكانت الدائرة أول النهار لكنانة على هوازن ، حتى إذا كان آخر النهار وصبرت فاستحرّ القتل في قريش ، فلما رأى ذلك الذين في الوادي من كنانة مالوا إلى قريش وتركوا مكانهم فلما فعلوا ذلك استحرّ القتل بهم فقتل تحت رايتهم ثمانون رجلا . وقال آخرون : لما رأت ذلك بنو بكر بن عبد مناف نجابهم رئيسهم استبقاء لقومه فاعتزل بهم إلى جبل يقال له : رخم .
وقال : ادعوهم ، ولوددت أنه لم يفلت منهم أحد ، فكان يوم شطيمة لهوازن على كنانة ، ولم يقتل من قريش أحد يذكر ، وزالت آخر النهار من بني بكر .
ذكر يوم العبلاء
120 - حدّثني الأزدي ، قال : حدّثني محمد ، عن أبي عبيدة ، قال :
وجمع هؤلاء وأولئك فالتقوا بالعبلاء ، وهو الجبل إلى جنب عكاظ ورؤساؤهم الذين كانوا يوم الشطيمة بأعيانهم فكانت الدائرة أيضا فيه لهوازن على كنانة .