عمرك اللّه سائلي أي قوم * معشري في سوالف الأعصار
تحن كنا الملوك من أهل نجد * زمن جزناه بميل الدمار
منعنا الحجاز : من كل حي * وقمعنا الفجار يوم الفجار
وضربنا به كنانة ضربا * حالفوا بعده سني العسار
قال زياد في حديثه هذا : وقال ابن إسحاق فأجابه أمية بن الأسكر بشعر « 1 » .
ذكر حرب الفجار الآخر
118 - وحدّثني عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد اللّه ، عن ابن إسحاق ، قال : ثم كان الفجار الآخر بعد الفيل بعشرين سنة ، فلم يكن في العرب يوم أعظم ولا أذهب ذكرا في الناس منه بين قريش ومن حالفها من كنانة وبين قيس بن عيلان ، فالتقوا فيها بعكاظ ، وإنما سمّي يوم الفجار بما استحلّ هذان الحيان كنانة وقيس فيه من المحارم ، وقد كان قبله يوم بين بني جبلة وتميم ، وروى أشعارا كثيرة اختصرناها مخافة التطويل ولذلك موضع غير هذا .
119 - وحدّثني حسن بن حسين الأزدي ، قال : حدّثنا محمد بن حبيب ، عن أبي عبيدة ، أن فجار البراض بين كنانة وبين قيس أربعة أيام ، في كل سنة يوم ، وكان أوله يوم شطيمة من عكاظ ، وعلى الفريقين الرؤساء من
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 96 - 97 ، وبعضه في سمط النجوم العوالي 1 / 193 .