البيت دارا ، ونكح حبى بنت حليل الخزاعي ، فولدت له عبد الدار ، وعبد مناف ، وعبد العزي بن قصي ، ثم قال : قال قصي لامرأته : قولي لأمك تدل بنيك على الحجر الأسود ، فإنما هم يلون البيت ، فلم تزل بها : يا أمّة دليني عليه فإنما هم بنوك ، ولم تزل بها حتى قالت : فإني أفعل انهم حين خرجوا إلى اليمن سرقوه ، فنزلوا منزلا وهو معهم ، فبرك الجمل الذي عليه الحجر فضربوه ، فقام ، ثم ساروا فبرك ، فضربوه ، ثم ساروا الثالثة فقالوا : ما يبرك إلّا من أجل الحجر ، فدفنوه . وذلك في أسفل مكة وإني لأعرف حيث برك ، فخرجوا بالحديد ، وخرجوا بها ، فأرتهم حيث برك أول الشأن ، ولا شيء ، ثم إن المكان الثاني ، فلا شيء . ثم الثالث ، فقالت : احفروا ههنا ، فحفروا حتى أيسوا منه ، ثم ضربوا فأصابوه فأخرجوه ، فأتى به قصي فوضعه موضعه في الأرض ، فكانوا يتمسحون به وهو في الأرض ، حتى بنت قريش الكعبة « 1 » .
99 - ثم روى الفاكهي بسنده عن أم سلمة أنها قالت : منزل الجمل الأول عند الجزارين ، ثم دلّتهم على المنزل الثاني عند سوق البقر « 2 » .
ذكر شيء من أخبار بني قصي بن كلاب ، وذكر الأحلاف والمطيّبين
100 - حدّثنا عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد اللّه ، عن ابن إسحاق ، قال : ثم إن بني عبد مناف ، وعبد شمس ، وهاشم ، والمطلب
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 73 - 74 ، 83 وإنما ذكرناه لأن فيه زيادة على الخبر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .