تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
في الحجر . فقالت : من تطيّب بهذا الطيب فهو منّا . فتطيّب بنو عبد مناف ، وأسد ، وزهرة ، وبنو تيم وبنو الحرث بن فهر ، فسمّوا : المطيّبين . فلما سمعت بذلك بنو سهم نحروا جزورا ، وقالوا : من أدخل يده في دمها فلعق منها فهو منّا ، فأدخلت أيديها بنو سهم ، وبنو عبد الدار ، وبنو جمح ، وبنو عدي ، وبنو مخزوم ، فلما فعلوا ذلك وقع الشر بينهم . فتراجعوا وقالوا : واللّه لئن اقتتلنا لتدخلن العرب علينا ، فأقروهم على حالهم ، فسمّي هؤلاء : المطيّبين ، وهؤلاء الأحلاف ، فقال أبو طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار :
أتاني أن عمرو بن هصيص * أقام وأنني لهم حليف وأنهم إذا حدثوا لأمر * فلا نكل أكون ولا ضعيف « 1 »
102 - حدّثنا حسن بن الحسين الأزدي ، قال : حدّثنا محمد بن حبيب ، عن الكلبي ، قال : ثم إن بني عبد مناف لما زاد شرفهم وكثرتهم ، أرادوا أخذ البيت من بني عبد الدار ، فأرسلوا إلى أبي طلحة ، وهو عبد اللّه بن عبد العزى ابن عثمان بن عبد الدار : أن أرسل إلينا بمفتاح الكعبة ، وكانت أم بني سهم عاطرة بنت زهرة ، وأم عدي بن سعد هند بنت عبد الدار بن قصي ، فعدادهم من بني عبد مناف ، وذكر نحو حديث ابن شهاب ، إلّا أنه قال : لما غمسوا أيديهم قالوا : واللّه لا يسلم أحد منّا أحدا ، وخلطوا نعالهم بفناء الكعبة ، فسمّوا : الأحلاف ، بخلطهم نعالهم ، وتحالفهم في البيت . ثم قال : وقال أبو طلحة عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار شعرا ذكره ، وهما البيتان في حديث ابن شهاب ، فقال :
بنو سهم نحن نكفيهم * إن قاتلوا قتلنا وإن رفدوا رفدنا * وإن فعلوا فعلنا « 2 »
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 82 . ( 2 ) شفاء الغرام 2 / 80 .