العرب . فقال : واللّه لا أخرج منه ، فثبت وحضر الحج ، فقال لقريش : قد حضر الحج وقد سمعت العرب بما صنعتم وهم لكم معظّمون ، ولا أعلم مكرمة عند العرب أعظم من الطعام ، فليخرج كل انسان منكم من ماله خرجا ، ففعلوا فجمع من ذلك شيئا كثيرا ، فلما جاء أوائل الحاج نحر على كل طريق من طرق مكة جزورا ، ونحر بمكة ، وجعل حظيرة فجعل فيها الطعام من الخبز والثريد واللحم ، فمن مرّ باللحم والثريد أكل ، ومن قدم قصد الحظيرة ، فأكل وسقي الماء واللبن المحض ، ثم صدروا على مثل ذلك ، فصدر روادهم يقولون :
أشبعهم زيد قصي لحما * ولبنا محضا وخبزا هشما
ولم يكن بنو عامر بن لؤي ترفد مع قريش شيئا « 1 » .
ذكر شيء من خبر الحجر الأسود *
97 - عن أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنها حدّثت أن جرهما كانت أهل البيت ، وهم العرب الذين كانوا يتكلمون بالعربية ، ونكح إليهم إسماعيل - عليه السلام - فأحلّوا حرم البيت ، واقتتلوا ، حتى كانوا يتفاوتون ، فسلّط اللّه عليهم العرب ، فخرجوا من مكة إلى اليمن . وكان حول البيت غيضة ، والسيل يدخله ، ولم يرفع البيت حينئذ ، فإذا قدم الحاج وطنّوه ، حتى يذهب الغيضة ، فإذا خرجوا بثبت « 2 » . فقدم قصي فقطع الغيضة ، وابتنى حول البيت
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 72 .
( 2 ) كذا في الأصل والعبارة مضطربة .