تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ونحن إياد عباد الإله * ورهط مناجيه في سلّم ونحن ولاة حجاب العتيق * زمان النخاع على جرهم
ثم قال : وقامت نائحة وكيع على أبي قبيس ، فقالت :
ألا هلك الوكيع أخو إياد * سلام المرسلين على وكيع مناجي اللّه مات فلا خلود * وكل شريف قوم في وضيع
ثم إنّ مضر أديلت بعد إياد ، وكان أول من ديل منها عدوان وفهم وأن رجلا من إياد ورجلا من مضر خرجا يصيدان ، فمرّت بهما أرنب فاكتنفا بها يرميانها ، فرماها الإيادي ، فنزل سهم ، فنظم قلب المضري فقتله ، فبلغ الخبر مضر ، فاستغاثت بفهم وعدوان يطلبون لهم قود صاحبهم ، فقالوا : انما أخطأه ، فأبت فهم وعدوان إلا قتله فتناوش الناس بينهم بالمدوّر ، وهو مكان ، فسمّت مضر من إياد ظفرا فقالت لهم إياد : أجّلونا ثلاثا فلن نساعيكم أرضكم ، فأجلوهم ثلاثا ، فظعنوا قبل المشرق ، فلما ساروا يوما أتبعتهم فهم وعدوان حتى أدركوهم ، فقالوا : ردّوا علينا نساء مضر المتزوّجات فيكم ، فقالوا : لا تقطعوا قرابتنا ، اعرضوا على النساء ، فأية امرأة اختارت قومها رددتموها ، وإن أحبّت الذهاب مع زوجها أعرضتم لنا عنها ، قالوا : نعم ، فكان أول من اختار أهله امرأة من خزاعة . 46 - فحدّثنا الزبير بن بكار ، قال : لما هلك وكيع الإيادي واتضعت إياد ، وهي إذ ذاك تلي أمر بيت اللّه الحرام ، وقاتلوهم وأخرجوهم وأجلوهم ثلاثا يخرجون عنهم ، فلما كانت الليلة الثانية حسدوا مضر أن تلي الركن الأسود ، فحملوه على بعير ، فبرك فلم يقم ، فغيّروه ، فلم يحملوه على شيء إلّا رزح وسقط ، فلما رأوا ذلك بحثوا له تحت شجرة فدفنوه ، ثم ارتحلوا من ليلتهم ،
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 146 | محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي / عبد الملك بن عبد الله بن دهيش