تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
علينا منها عليهم السلاح تقعقع فسمّيت بقعيقعان . أتدري يا ابن أخي لم سميت أجياد أجيادا ؟ قلت : لا ، قال : جادت بالدماء ، فسميت أجيادا « 1 » .

ذكر ولاية إياد بن نزار البيت وحجابتهم إياه وتفسير ذلك

45 - حدّثنا حسن بن حسين الأزدي ، قال : حدّثنا محمد بن حبيب ، قال : قال عيسى بن بكر الكناني : ثم وليت حجابة البيت إياد ، فكان أمر البيت إلى رجل منهم يقال له : وكيع بن سلمة بن زهير بن إياد ، فبنى صرحا بأسفل مكة عند سوق الخياطين اليوم ، وجعل فيه أمة يقال لها الحزورة ، فيها سميت حزورة مكة ، وجعل فيه سلّما ، وكان يرقاه ، ويقول بزعمه إنه يناجي اللّه - تعالى - وكان ينطق بكثير من الخير يقوله ، وقد أكثر فيه علماء العرب فكان أكثر من قال فيه أن قال : إنه كان صدّيقا من الصدّيقين ، وكان يتكّهن ، ويقول مرضعة فاطمة ووادعة وقاطعة والقطيعة ، والفجيعة وصلة الرّحم ، وحسن الكلم ، يقول : ربّكم ليجزين بالخير ثوابا ، وبالشر عقابا ، وكان يقول : من في الأرض عبيد لمن في السماء ، هلكت جرهم وأزيلت إياد ، وكذلك الصلاح والفساد . حتى إذا حضرته الوفاة جمع إيادا ، فقال : اسمعوا وصيتي : الكلام كلمتان ، والأمر بعد البيان : من رشد فاتبعوه ، ومن غوى فارفضوه ، وكل شاة معلّقة برجليها . فكان أول من قالها ، فأرسلها مثلا ، فمات وكيع ، فنعى على رؤوس الجبال ، فقال بشر بن الحجر :
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 1 / 377 - 378 ، وقد استغربه الفاسي .
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 145 | محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي / عبد الملك بن عبد الله بن دهيش