/ ورد عليه عبد اللّه بن ثور البكّائي :
ألا هل جاء أبا حسان أنا * ثأرناه بأطراف الرماح
فإما تقتلوه فإنّ هاما * بمجتمع الغوائل فالصفاح
2916 - وحدّثني محمد بن سليمان ، قال : ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن ابن ظبيان ، عن جرير ، قال : نزلت الصفاح ، فإذا رجل نائم في ظلّ شجرة ، قد أدركته الشمس ، فأمرت الغلام فظلّل عليه بالنطع ، فلما استيقظ إذا هو سلمان بن الفارسي - رضي اللّه عنه - فحيّاني وحييته ، ثم قال : يا جرير إنّه من تواضع للّه - تعالى - في الدنيا رفعه اللّه في الآخرة ، يا جرير لو التمست في الجنة مثل هذا - وأخذ عودا من الأرض بين إصبعيه - لم تجده .
قال : قلت : يا أبا عبد اللّه فأين النخل والشجر ؟ قال : أصولها ذهب ولؤلؤ ، وأعلاها ثمر .
وقال الحارث بن خالد يذكر الصّفاح :
ألمم بحور بالصّفاح حسان * هيّجن منك روادع الأحزان « 1 »
شعب آل محرّق « 2 » : مما يلي طريق جدّة ، وفيها يقول بعض الشعراء :
يا قبر بين بيوت آل محرّق * جادت عليه رواعد وبروق
هل تنفعنّك ذمّة مرعيّة * فيها أداء أمانة وحقوق
هامش
( 2916 ) - إسناده حسن .
ابن ظبيان ، هو : حصين بن جندب . وجرير ، هو : ابن عبد اللّه البجلي .
رواه أبو نعيم في الحلية 1 / 202 من طريق : الأعمش ، به . وذكره الذهبي في السير 1 / 548 من طريق : عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ظبيان ، به .
( 1 ) لم أجده في ديوان الحارث الذي جمعه الدكتور يحيى الجبوري .
( 2 ) لم أعرفه إلّا أن الأستاذ البلادي ذكر في معجم معالم الحجاز 8 / 40 أن هناك واديا صغيرا قرب أم السلم ، في ضواحي جدة الشرقية على قرابة ( 18 ) كم ، فلعلّه هو . واللّه أعلم .