تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

ذكر حدود مخاليف مكة ومنتهاها وتفسير ذلك

وأعمال مكة ومخاليفها « 1 » كثيرة ، ولها أسماء نقصر عن ذكرها لاختصار الكتاب ، ولكنّا نذكر منتهى حدودها التي تنتهي إليه . فآخر أعمالها ممّا يلي طريق المدينة الشريفة موضع يقال له : جنابذ ابن صيفي « 2 » : فيما بين عسفان ومرّ ، وذلك على يوم وبعض يوم . وآخر أعمالها ممّا يلي طريق الجادة ، في طريق العراق : الغمير « 3 » وهو قريب من ذات عرق ، وذلك على يوم وبعض يوم . وآخر أعمالها ممّا يلي اليمن في طريق تهامة اليوم موضع يقال له : ضنكان « 4 » : وذلك على عشرة أيام من مكة .
هامش
( 1 ) المخاليف : واحدها ( مخلاف ) ويراد بها هنا البلدان والمناطق التابعة لأمير مكة ، فينالها سلطانه ، ويبلغها حكمه . ( 2 ) لم يذكرها ياقوت ، ولا الأستاذ البلادي ، إنما ذكر الحربي في المناسك ص : 464 ، فقال : ومن عسفان إلى جنابذ بني - كذا - صيفي تسعة عشر ميلا ، وقبل ذلك بميل بئر ابن ضبيع ، وقبله بئر القرشي . ثم قال : ومن الجنابذ إلى مرّ ( يعني : مر الظهران ) أربعة أميال ، وبعد الجنابذ بميل خشونة وصعوبة ، وطريق ضيق بين الجبلين يقال إنه الموضع الذي أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العبّاس أن يحبس أبا سفيان حتى تمر به الجيوش أه . قلت : والمراد بالجنابذ هي القباب التي أقيمت على سقايات لابن صيفي في هذا الموضع ، فاشتهرت به . وصيفي المشار إليه ، هو الذي يقال له : أبا السائب بن عبد اللّه ابن عمر بن مخزوم ، وله أكثر من ولد . أنظر نسب قريش لمصعب ص : 333 وجمهرة ابن الكلبي 1 / 128 . ( 3 ) المراد ب ( الجادّة ) طريق الحاج العراقي المعروفة ب ( المنقّى ) الذي هو : درب زبيدة . وذات عرق : تبعد عن مكة حوالي ( 100 ) كم وتسمّى اليوم ( الضريبة ) وهي مهجورة . وأما الغمير فهو أحد الأودية التي تصب في نخلة الشامية ، وقد ذكره الحربي في المناسك ص : 351 - 352 فذكر أن من ذات عرق إلى الغمير : سبعة أميال ، ومن الغمير إلى قبر أبي رغال ميلان . ثم قال : وبالغمير : عين جارية وبركة يجتمع فيها ماء العين ، وحوانيت كثيرة خراب . ثم ذكر كلاما آخر بما حول الغمير . وأما الأستاذ البلادي فرجّح أن اسم الغمير حوّل اليوم إلى اسم ( الباثة ) - معجم معالم الحجاز 1 / 171 . ( 4 ) ضنكان : قال ياقوت 3 / 464 : واد في أسافل السراة يصبّ إلى البحر ، وهو من مخاليف اليمن .