وفي سقر يقول بعض الشعراء :
أبصرت وجها كالقمر * بين حراء وسقر
وفيه حقّ لآل زرارة موالي القارّة ، حلفاء بني زهرة .
وحقّ الزراوزيّين منه بين [ العير ] « 1 » وسقر ، إلى ظهر شعب آل الأخنس « 2 » بن شريق ، يقال له اليوم : شعب الزراوزيين . ويقال له أيضا :
شعب الأزارقة وذلك أن نجدة بن عامر الحروري عسكر فيه عام حجّ . ويقال له : شعب العيشوم ، نباتا فيه .
والأخنس بن شريق حليف لبني زهرة ، واسم الأخنس : أبيّ ، وإنّما سمّي الأخنس ، أنه خنس ببني زهرة ، فلم يشهدوا بدرا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفي الأخنس فيما يقال - واللّه أعلم - نزلت
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
« 3 » .
وذلك الشعب الذي يخرج منه إلى أذاخر ، بينه وبين فخّ . ويقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح من أذاخر حتى خرج على بئر ميمون ثم انحدر في الوادي « 4 » .
وفي أذاخر يقول القائل :
وتذكرت من أذاخر رسما * كدت أقضي لذكر ذاك حمامي
هامش
( 1 ) هي العيرة الشامية ، أو ( العير ) . وكانت في الأصل ( العيرة ) .
( 2 ) شعب آل الأخنس هو ما يسمّى اليوم ( الخانسة ) أو ( الخنساء ) وهو حي معمور مزدحم من أحياء مكة . وهذا الشعب زفّت فيه شارع يربط بين شارع الحج ( خريق العشر ) وبين شارع الأبطح . واسم ( الخانسة ) أو ( الخنساء ) إنما هو تحريف للفظة ( الأخنس ) . وقد وهم الأستاذ البلادي في معالم الحجاز 5 / 57 في جعل هذا الشعب هو شعب أذاخر الذي يسيل على فخ ، والذي فيه مجزرة مكة .
والأمر واضح لو لم يعجل الأستاذ البلادي في توجيه كلام الأزرقي توجيها بعيدا .
( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 6 / 392 وعزاه لابن أبي حاتم ، عن السدّي .
( 4 ) الأزرقي 2 / 288 .