من بني مخزوم . وفي هذا الشعب كان ينزل الحضارمة . ويعرف بالخلفيّين . فيه مسجد « 1 » هنالك يقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى فيه .
2505 - حدّثني أبو يحيى بن أبي مسرّة ، قال : حدّثني محمد بن محمد المخزومي - أبو عبيدة - قال : ثنا زكريا بن مطر ، عن صفية بنت زهير بن قنفذ الأسدية ، عن أبيها - رضي اللّه عنه - قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يكون في حراء بالنهار ، فإذا [ كان ] « 2 » الليل نزل من حراء فأتى المسجد الذي في الشعب الذي خلف دار أبي عبيدة / يعرف بالخلفيّين ، وتأتيه خديجة - رضي اللّه عنها - من مكة ، فيلتقيان في المسجد - الذي في الشعب ، فإذا قرب الصباح افترقا ، أو نحوه .
العير : هو الجبل الطويل مقابل المقبرة « 3 » . وبيوت حق أبىّ بأصل العير .
وهو مشرف على شعب الزارويّة « 4 » ويقال له : ذو الأراكة ، وبأصله دار صالح ابن العباس ، وفيه يقول الشاعر :
فالخطم فالعير فبطحاهما * فالحصر فالعيرة فالطاهر
هامش
( 2505 ) - لم أقف على تراجم رجال هذا السند ، ما خلا شيخ المصنف .
والحديث ذكره ابن حجر في الإصابة 1 / 537 وعزاه للفاكهي .
( 1 ) هذا المسجد لا زال قائما إلى اليوم ، عامرا ، ومشهور ب ( مسجد الإجابة ) .
( 2 ) سقطت من الأصل وألحقتها من الإصابة .
( 3 ) أي مقبرة أذاخر . وجبل ( العير ) يسمّى اليوم ( جبل قلعة المعابدة ) وهو من أطول الجبال في تلك المنطقة ، وعليه قلعة مشهورة . ويسمّيه بعضهم ( أبو دلامة ) .
( 4 ) كذا في الأصل ، وعند الأزرقي ( آل زارويه ) وسيذكرهم المصنف بعد قليل ب ( آل زرارة ) ومرة ( الزراوزيين ) ولم أقف على نسب هؤلاء الموالي للقارة في كتب النسب التي بين يديّ ، ولم تتأكّد لي صحة هذه اللفظة ، فأبقيتها كما هي . وشعب الزاروية ، أو الزراوزيين ، أو آل زرارة هذا : هو الشعب الذي يكون بين جبل سقر ، وبين جبل العير ، وهو شعب صغير على يسارك وأنت صاعد من مكة إلى منى قبل أن تصل إلى شعب ( الخانسة ) ، وقد غمره العمران اليوم ، وعلى فوّهته أقيمت عمارات ومتاجر . وقد وهم الأستاذ البلادي في معالم الحجاز 5 / 57 في جعل هذا الشعب هو في فوهة شعب أذاخر ، وأبعد كل البعد في ذلك .