تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شعب المقبرة « 1 » : شعب مبارك لا يعلم بمكة شعب مستقبل القبلة غيره . ومن ثنية المقبرة دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حجّة الوداع . قال بعضهم : إنّ ثنية المقبرة هو اسمها ، يقال لها : ثنية المقبرة . ويقال : اسمها كداء ، وهي ثنية المعلاة « 2 » . ويقال : إنّ ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - أول من سهّلها . 2504 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني يحيى بن محمد ، عن سليم ، عن عمر بن قيس ، عن عطاء ، قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم دخل عام حجّة الوداع من أعلى مكة من ثنيّة المقبرة ، بات ، ثم دخل حتى أصبح ، فطاف ، وسعى ، ثم نزل المحصّب .
هامش
( 2504 ) - إسناده ضعيف جدا . عمر بن قيس ، هو : سندل : متروك . رواه الأزرقي 2 / 161 من طريق : ابن جريج ، عن عطاء ، مرسلا . للهابط من هذه الثنية إلى المقبرة والأبطح ، وكانت خرجة ضيقة جدا ، فتح ما يليها من الجبل بالمعاول حتى اتسعت ، فصارت تسع أربع مقاطير من الجمال محمّلة ، وكانت قبل ذلك لا تسع إلّا واحدا ، وسهّلت أرضها بتراب ردم فيها حتى استوت ، وصار الناس يسلكونها أكثر من الطريق المعتادة وجعل بينهما حاجزا من حجارة مرضومة ، وكان في بعض هذه الطريق قبور فأخفي أثرها . أفاد ذلك الفاسي في الشفاء 1 / 309 . قال إبراهيم رفعت في مرآته 1 / 30 : ثم جعل سودون المحمّدي رئيس العمائر بالمسجد الحرام سنة ( 837 ) هذين الطريقين طريقا واحدا ، فردم الطريق الجديدة المنخفضة عن القديمة بنحو قامة حتى سوّاها بالأولى وجعلهما طريقا واحدا يسع عدة قطائر أه . أما الآن فإن هذه الثنية وسّعت ، وجعل فيها طريقان واحد للصعود والآخر للنزول ، وكل طريق تتسع لثلاث سيارات ، وربط بها جسر يمر فوق الشارع المؤدي إلى المسجد الحرام . ويسمّيها الناس ( ريع الحجون ) . ( 1 ) هو الشعب الذي فيه قبر خديجة أم المؤمنين - رضي اللّه عنها - . ( 2 ) يتحصل مما ذكره الفاكهي لهذه الثنية من أسماء ستة ، وهي : ثنية المدنيين ، وثنية كداء ، وثنية المقبرة ، والثنية العليا ، وثنية العقبة ، وثنية المعلاة . وانظر الأزرقي 2 / 286 .