الجبل الأبيض « 1 » : الجبل المشرف على فلق ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - .
والخافض : أسفل من الفلق ، اسمه : السائل ، وهو مشرف على دار الحمّام « 2 » . وإنّما كان سبب تسهيل ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - الفلق وضربه فيه حتى فلقه أنّ الأموال التي كانت تأتيه من العراق وغيرها ، كان يدخل بها مكة ، فيعلم الناس بها ، فكأنّه كره ذلك ، فأمر بالفلق ، فعمل وسوّي ، فكان إذا جاءه مال دخل به ليلا ثم سلك به من المعلاة في الفلق ، حتى يخرج به على دوره بقعيقعان ، فيدخل ذلك المال ولا يدري أحد .
وعلى الفلق موضع يقال له : رحى الريح « 3 » ، كان سوّي فيه موضع رحى للريح ، حديثا من الدهر ، فلم يستقم ، وهو موضع قلّما تفارقه الريح .
جبل تفّاحة « 4 » : المشرف على دار سلمة بن زياد ، ودار الحمّام وزقاق النار .
وتفّاحة : كانت مولاة لمعاوية - رضي اللّه عنه - وهي أول من بنى في ذلك الجبل بناء ، فنسب إليها .
هامش
( 1 ) هو الجبل الذي يكون على يسارك إذا صعدت فلق ابن الزبير من الأبطح تريد الحرم ، وهو يشرف على الفلق من جهة الشرق ، وعلى الحلقة القديمة من جهة الغرب ، وقد غمره العمران .
( 2 ) دار الحمّام سبق بيان موضعها ، وأنها إحدى الدور الست المقطورة التي يملكها معاوية بن أبي سفيان ، وموقعها قرب المدّعى ، فالخافض هو الجبل الذي يشرف على هذه الدار ، وموضعه منتهى القرارة اليوم ، وقد مهّد فيه طريق واسعة حديثة تربط الحلقة القديمة بالمروة .
( 3 ) لا يعرف هذا الموضع اليوم .
( 4 ) زقاق النار ، لعله الزقاق الذي بجوار مسجد ( مقرأ الفاتحة ) بالمدّعى ، لأنه الزقاق الوحيد الباقي الذي يربط بين المدّعى والقرارة ، وهذا الزقاق كان يفصل بين داري الحمّام ، وبين دار ببّة ، وكلاهما من ممتلكات معاوية - رضي اللّه عنه - . والداران تقعان في سوق الجودرية الآن ، فالجبل المشرف عليهما هو : جبل تفاحة ، وكأنه متصل بجبل الخافض ، الذي مهّد فيه طريق واسعة تربط بين القرارة والحلقة القديمة .