عباس - رضي اللّه عنهما - : وضع إسماعيل - عليه السلام - في الخيل وجاه السلاه ، فكانت كلّما أخرجت تقعقع بعضها على بعض ، فبذلك سميت قعيقعان .
2498 - حدّثنا محمد بن إسماعيل ، قال ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال :
كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم والشمس على قعيقعان ، فقال : « ما بقي من أعماركم في أعمار من مضى إلّا كما بقي من هذه الشمس إلى غروب الشمس » .
فحدّ ذلك ما بين دار يزيد بن منصور التي بالسويقة ، ويقال لها : دار العروس ، إلى دور ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - إلى الشعب الذي منتهاه في أصل الأحمر « 1 » ، إلى فلق « 2 » ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - الذي يسلك منه إلى الأبطح .
والسويقة « 3 » : على فم قعيقعان ، ويقال : إنّ فضيل بن عياض - رضي اللّه عنه - نزل هذه الدار - دار العروس - مرّة .
هامش
ابن عدي وعبد اللّه بن شبيب ، كما في لسان الميزان 6 / 224 . وأبو صفوان المرواني ، هو :
عبد اللّه بن سعيد .
نقله الفاسي في شفاء الغرام 1 / 369 عن الفاكهي بهذا الإسناد ، مطوّلا ، وسيأتي برقم ( 2509 ) . وانظر سيرة ابن هشام 1 / 118 ، والأزرقي 1 / 103 ، ومعجم البلدان 4 / 379 . وقوله ( وجاه ) معناه : كثير ، والسلاه نوع من الخرز ، والمعنى أنه زيّن الخيل بأنواع من الحلي فإذا خرجت تحركت فسمع لها قعقعة .
( 2498 ) - إسناده حسن .
ذكره بنحوه السيوطي في الجامع الكبير 1 / 698 ، وعزاه للخطيب البغدادي .
( 1 ) أي : جبل الأحمر ، وسيأتي ذكره - إن شاء اللّه - .
( 2 ) وهو الفلق : لا زال يعرف بهذا الاسم ، وسمّي به الشارع المارّ بهذا الفلق .
( 3 ) السويقة - بالتصغير - موضع مشهور كان على فم شعب قعيقعان ، لكنه دخل في التوسعة السعودية للمسجد الحرام سنة ( 1375 ) إلّا أن الاسم بقي يطلق على سوق كان لها شأن ولا يزال في مكة قرب