ولثبير يقول قيس بن [ ذريح ] « 1 » أيضا :
حلفت بمن أرسى ثبيرا مكانه * عليه ضباب فوقه يتعصّب
لقد عشت من لبنى زمانا أحبّها * أخا الموت إذ بعض المحبين يكذب
وله يقول أيضا بعض الشعراء :
لا أنس م الأشياء لا أنس مجلسا * لنا ولها بالسفح سفح ثبير « 2 »
ولثبير يقول السلمي « 3 » ، وهو يوعد حيّا من العرب كانوا يطلبون السلم ، فأبي عليهم ، وقال :
ألا لا تطمعوا منّا بسلم * طوال الدهر ما أرسى ثبير
2490 - وحدّثني إبراهيم بن عبد الرحيم ، عن عمه ، أو غيره .
2491 - وحدّثنا أبو يحيى ، قال : ثنا عزيز بن الخلّال ، عن بعضهم ، قال : إنّ ابن الرهين العبدري كان يوافي كلّ يوم أصل ثبير ، فينظر إليه وإلى قلّته إذا تبرّز وفرغ ، ثم يقول : قاتلك اللّه ، فماذا فني من قومي من رجال ونساء وأنت قائم على ذنبك ، فو اللّه ليأتينّ عليك يوم ينسفك اللّه فيه عن وجه الأرض نسفا ، فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت .
هامش
( 2490 ) - راجع الخبر ( 1882 ) .
( 2491 ) - تقدّم برقم ( 1883 ) .
( 1 ) في الأصل ( جريج ) وهو تصحيف . وقيس بن ذريح الكناني ، شاعر من العصر الأموي ، اشتهر بحب لبنى بنت الحباب الكعبية ، وكان من سكان المدينة ، مات سنة ( 68 ) . أخباره في الأغاني 9 / 180 ، والشعر والشعراء 2 / 628 . وهذا الشعر في الأغاني 2 / 55 ونسبه لمجنون بني عامر ، وفيه :
لقد عشت من ليلى زمانا أحبها . . . إلخ .
( 2 ) ذكره ياقوت في معجم البلدان 2 / 74 وعزاه للعرجي .
( 3 ) هو : العباس بن مرداس السلمي ، صحابي شاعر من سادات قومه ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وأسلم قبيل الفتح . أخباره في الإصابة 2 / 263 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 258 .