تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولثبير يقول إبراهيم بن عبّاد :
وهل عائد ما قد مضى من زماننا * ليالي نعصي في الهوى ونطيع ليالي قطوف اللهو دانية لنا * ومشربنا صاف ، ونحن جميع ففجّ ثبير لا يرى البؤس بعدنا * وجاد عليه [ صيّب ] « 1 » وربيع
الأثبرة : ثبير غيناء « 2 » : وهو المشرف على بئر ميمون بن الحضرمي ، وقلّته المشرفة على شعب علي ، وعلى شعب الحضارمة بمنى ، كان يسمّى في الجاهلية سميرا ، ويقال لقلّته : ذات القتادة ، وكان فوقه قتادة ، ولها يقول الحارث بن خالد المخزومي :
إلى طرف الجمار فما يليها * إلى طرف القتادة من ثبير « 3 »
ولثبير يقول امرؤ القيس بن حجر الكندي :
كأنّ ثبيرا في عرانين وبله * [ كبير ] « 4 » أناس في [ بجاد ] « 5 » مزمّل
والوبل : [ المطر ] « 6 » ، [ والبجاد ] « 5 » : الكساء .
هامش
( 1 ) في الأصل ( صيف ) وهو تصحيف . ( 2 ) لا زال معروفا إلى اليوم ، وهو من أعلى جبال مكة . ( 3 ) البيت في ديوان الحارث ص : 67 ، ونقله جامعه من الأزرقي . ( 4 ) في الأصل ( كثير ) وهو تصحيف . ( 5 ) في الأصل ( نجاد ) وهو تصحيف أيضا . والبيت ورد في شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص : 72 ، وشرح الزوزني للمعلّقات السبع ص : 54 . وورد هذا البيت من رواية الأصمعي بلفظ : كأن أبانا في أفانين ودقه . . . الخ . وهكذا جاءت الرواية في الديوان ص : 158 ، ومعجم البلدان لياقوت 1 / 62 ، وورد في اللسان 13 / 283 بعجز آخر . وقوله ( عرانين ) جمع : عرنين ، وهو الأنف ، استعاره لأوائل المطر لأن الأنوف تتقدّم الوجوه ، والوبل : جمع وابل ، وهو : المطر الغزير العظيم القطر . والبجاد : كساء مخطط ، ومزمّل ، أي : ملفف ، أراد أن يشبّه ثبيرا في أوائل المطر بسيّد أناس قد تلفف بكساء مخطط . أنظر شرح الزوزني . ( 6 ) في الأصل ( الطمرد ) وهو تصحيف شنيع .
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 160 | محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي / عبد الملك بن عبد الله بن دهيش