تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بيوت ابن لاحق ، مشرفة عليها ، وهي عند القصر الذي بنى محمد بن خالد بن برمك ، دون بئر ميمون بن الحضرمي ، وأسفل من قصر المنصور [ أبي ] جعفر . [ ذو ] « 1 » الأراكة : وكان هناك عرض فيما بينه وبين الخضراء وبين بيوت ابن ميسرة الزيات . شعب الرخم « 2 » : الشعب الذي بين الرباب وبين أصل ثبير غيناء ، وفي هذا الشعب يقول بعض أهل مكة :
يا طيب ملعبنا بالشعب بالرخم * إلى ثبير إلى بستان مسرور إلى المسيل الذي يلقى منازلنا * إلى الأباطح فالقصرين فالدور « 3 »
هامش
الذي عليه القلعة . وبئر ميمون دخل في قصر الملك فيصل ، وثبير موضعه مشهور ، فكيف يتوافق هذا كلّه ؟ ! . وتحديده الأول للرباب ، أراه هو الصحيح ، وهو الذي يتوافق مع ما سيذكره في شعب الرخم ، إذ هو الشعب الذي بين ثبير وبين الرباب ، وأنت إذا صعدت في أصل ثبير على يسارك وأنت متّجه من مكة إلى أنفاق الملك فهد - إذا صعدت في ذلك الموضع ثم تأمّلت شعب الرخم من ذلك العلو لا تجد في الضفة الثانية لهذا الشعب إلّا جبل الرباب الذي سبق تحديده أول مرة ، والذي أراه أن الفاكهي هنا وكذلك الأزرقي ذكرا لفظا آخر غير الرباب فتصحّف على الناسخ فصار ( الرباب ) واللّه أعلم - . ( 1 ) في الأصل ( دون ) وهو تصحيف صوّبته من الأزرقي . والعرض الذي ذكره الفاكهي يمتدّ بين الثنية الخضراء وبين أصل ثبير ، وهو عرض واسع يشكّل طرف المفجر من هذه الجهة . ( 2 ) هذا الشعب لم يغمره العمران إلّا من جهته الجنوبية امتدادا للششّة ، أمّا صدر الشعب ففتح بينه وبين شعب علي في منى نفقان يسمّان اليوم ( أنفاق الملك فهد ) ، وأقيم امتدادا لهذين النفقين في هذا الشعب جسور توصل بين فوّهة الأنفاق وبين الطريق الآتي من أنفاق الملاوي وشعب عامر . أمّا بطن الشعب فجعلت شوارع تدخل إلى منى وتخرج منها إلى طريق الطائف - عن طريق اليمانية - وطريق آخر يتّجه إلى شارع الحجّ ثم إلى المدينة ، ثم شارع آخر يتّجه إلى مكة عن طريق العدل . والثنيّة التي في هذا الشعب على يمينك وأنت متّجه إلى منى من هذا الشعب ، والتي تهبط على بئر القسري في أول منى ، وقد سهّلت وعرضت وجعلت من الشوارع المهمّة التي تدخل إلى منى وتخرج منها . ومن المشاريع المهمة في هذا الشعب هو تحويل مجرى سيله من وادي إبراهيم إلى وادي فخّ ، للتخفيف من وطأة السيل على الحرم الشريف . ( 3 ) كأنه يريد بالقصرين : قصر المنصور ، وقصر ابن برمك ، وبستان مسرور لم أعرف موضعه ، ولم يرد ذكره عند الفاكهي في حوائط مكة .