حتى نثلها بغا الكبير ، وأحكمها وبنى بحذائها سقاية يسقى فيها الماء ، واتّخذ عندها مسجدا يصلّى فيه .
وكان أبو موسى - رضي اللّه عنه - نزل الشعب حين انصرف من الحكمين « 1 » .
2472 - فحدّثنا حسين بن حسن ، قال : ثنا عبد الوهاب الثقفي ، قال :
سمعت يحيى بن سعيد ، قال : أخبرني أبو الزبير ، أن طاوسا أخبره ، أنّ أبا موسى - رضي اللّه عنه - حين تفرّق هو وعمرو بن العاص - رضي اللّه عنه - حين حكم الحكمين ، فطاف هو وطاوس ، فزعم طاوس أنّ رجلا اعترض لأبي موسى - رضي اللّه عنه - فقال : يا أبا موسى أهذه الفتنة التي كانت تذكر ؟ قال : ما هذه إلّا حيضة من حيضات الفتن ، وبقيت الردّاح المطبقة ، من أشرف لها أشرفت له ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، والصامت خير من المتكلّم ، والنائم خير من المستيقظ .
2473 - وحدّثني محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا القدّاح سعيد بن سالم ، قال : كان فلان الأعمى يسكن في شعب الجزّارين ، وكانت له فيه زوجة ، فبلغه أنّ عمر بن أبي ربيعة أطاف ببيته ، فقال لقائده : صلّ بي الجمعة إلى
هامش
( 2472 ) - إسناده صحيح .
ذكره الهندي في كنز العمّال 11 / 242 - 243 وعزاه لنعيم بن حمّاد في الفتن .
وقوله : الرداح : أي : الثقيلة . لسان العرب 2 / 448 .
( 2473 ) - نقله الفاسي في العقد الثمين 6 / 317 عن الفاكهي .
( 1 ) الأزرقي 2 / 272 ، وهذه البئر قلنا إنّها ( بئر غيلمة ) وكان عندها حوض تسمّيه العامة : حوض أبي طالب ، وقد أزيلا عند توسعة شارع المسجد الحرام .