فقد يمكن القول في أرضكم * [ بسبّ ] « 1 » العقيق ووادي قبا
قال فأجابهما رجل من بني عجل ناسك مقيم بجدة مرابط ، قاضيا بينهما بقصيدة يقول فيها :
إنّي قضيت على اللّذين تماريا * في فضل مكّة والمدينة فاسألوا
فلسوف أخبركم بحقّ فافهموا * والحكم حينا قد يجور ويعدل
وأنا الفتى العجليّ جدّة مسكني * وخزانة الحرم الّذي لا تجهل
وبها الجهاد مع الرّباط وإنّها * لبها الوقيعة لا محالة تنزل
من آل حام في أواخر دهرنا * وشهيدنا بشهيد بدر يعدل
شهداؤنا قد فضّلوا بسعادة * وبها السّرور لمن يموت ويقتل
يا أيّها المدنيّ أرضك فضلها * فوق البلاد ، وفضل مكّة أفضل
/ أرض بها البيت المحرّم قبلة * للعالمين له المساجد تعدل
حرم حرام أرضها وصيودها * والصّيد في كلّ البلاد محلّل
وبها المشاعر والمناسك كلّها * وإلى فضيلتها البريّة ترحل
وبها المقام وحوض زمزم مترعا * والحجر والرّكن الّذي لا يرحل
والمسجد العالي الممجّد والصّفا * والمشعران ومن يطوف ويرمل
هل في البلاد محلّة معروفة * مثل المعرّف أو محلّ يحلل ؟
أو مثل جمع في المواطن كلّها ؟ * أو مثل خيف [ منى ] « 2 » بأرض منزل
تلكم مواضع لا يرى [ برحابها ] « 3 » * إلّا الدّماء ومحرم ومحلّل
هامش
( 1 ) في الأصل ( يشرب ) وفي تهذيب ابن عساكر ( نسب ) وما أثبتّ أقرب إلى الصواب .
( 2 ) سقطت من الأصل ، وألحقتها من تهذيب ابن عساكر .
( 3 ) في الأصل ( بحرابها ) والتصويب من تهذيب ابن عساكر .