فرأت حرصي الفتاة فقالت : * خبّريه بعلم ما تكتمينا « 1 »
نحن من ساكن العراق وكنّا * قبلها قاطنين مكّة حينا
قد صدقناك إذ سألت فمن أن * ت عسى أن يجرّ شأن شؤونا
ولقد قلت يوم مكّة سرّا * قبل وشك من بينكم نوّلينا « 2 »
/ ذكر من أقام من الخلفاء بمكة وجاور بها
وقال بعض أهل مكة : إنّ سليمان بن عبد الملك أقام بمكة مجاورا ، فآذاه الحرّ ، وكانت مكة يومئذ شديدة الحرّ ، فخرج إلى الطائف ، فأصابه في ذهابه إلى الطائف ما هاله وأفزعه .
1546 - فحدّثني محمد بن صالح البلخي ، قال : ثنا مكّي بن إبراهيم ، قال : كنا مع عبد العزيز بن أبي روّاد في المسجد الحرام ، فأصابنا مطر شديد ، وريح شديدة ، ورعد وهدّ ، فقال عبد العزيز : خرج سليمان بن عبد الملك إلى الطائف فأصابهم نحو من هذا ببعض الطريق ، فهالهم وخافوا ، فأرسل إلى عمر بن عبد العزيز - وكانوا إذا خافوا الشيء أرسلوا إلى عمر - فجاء عمر ، فقال : يا عمر ألا ترى ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هذا صوت رحمة ، فكيف بصوت غضب ؟ قال فدعا ببدرة فيها عشرة آلاف درهم ،
هامش
1546 - إسناده صحيح .
( 1 ) ديوانه ص : 425 - 426 . والأغاني لأبي الفرج 1 / 215 .
( 2 ) هذا البيت ليس في الديوان ، وهو في الأغاني 1 / 271 .