وأنت غياث لأهل الخصاص * تسدّ خصاصتهم بالغنى
أتاك كتاب جحود حسود « 1 » [ أ ] سا في مقالته واعتدى * يخيّر يثرب في شعره
على حرم اللّه حيث ابتنى * فإن كان يصدق فيما يقول
فلا يسجدنّ إلى ما هنا * فأي بلاد سوى مكّة
ومكّة مكّة أمّ القرى * / وبيت المهيمن فيها مقيم
يصلّى إليه برغم العدا * وربّي دحا الأرض من تحتها
ويثرب لا شكّ فيما دحا * ومسجدنا بيّن فضله
على غيره ليس في ذا مرا * صلاة المصلّي تعدّله
مئين ألوف صلاة وفا * كذاك أتى في حديث النّبيّ
وما قال حقّ به يقتدى * وأعمالكم كلّ يوم وفود
إلينا شوارع مثل القطا * فيرفع منها إلهي الّذي
يشاء ويترك ما لا يشا * ونحن يحجّ إلينا العباد
ويرمون شعثا بوتر الحصى * ويأتون من كلّ فج عميق
على أينق ضمّر كالقنا * ليقضوا مناسكهم عندنا
فمنهم شتات ومنهم معا * فكم من ملبّ يلبي بصوت
حزين يرى صوته قد علا * وآخر يذكر ربّ العباد
ويثني عليه بحسن الثّنا * وكلّهم أشعث أغبر
يومّ المعرّف أقصى المدى * فظلّوا به يومهم كلّه
وقوفا على الجبل حتّى المسا * حفاة ضحاة قياما لهم
عجيج يناجون ربّ السّما * رجاء وخوفا لما قدّموا
فكلّ يسائل دفع البلا
هامش
( 1 ) زدناها ليستقيم الوزن .