شرفا لمن وافى المعرّف ضيفه * شرفا له ولأرضه إذ ينزل
وبمكّة الحسنات يضعف أجرها * [ وبها ] « 1 » المسئ عن الخطيئة يسأل
يجزى المسئ عن الخطيئة مثلها * وتضاعف الحسنات منه وتقبل
ما ينبغي لك أن تفاخر يا فتى * أرضا بها ولد النّبيّ المرسل
وبها أقام وجاءه وحي السّما * وسما به الملك الرّفيع المنزل
ونبوّة الرّحمن فيها أنزلت * والدّين فيها قبل دينك أوّل
هل بالمدينة هاشميّ ساكن ؟ ! * أو من قريش ناشىء أو مكهل ؟
إلّا ومكّة أرضه وقراره * لكنّهم عنها نبوا فتحوّلوا
فكذاك هاجر نحوكم لمّا أتى * إنّ المدينة هجرة فتجمّلوا
فأجرتم ووليتم ونصرتم * خير البريّة حقّكم أن تفعلوا
فضل المدينة بيّن ولأهلها * فضل قديم نورها يتهلّل
من لم يقل إنّ الفضيلة فيكم * قلنا كذبت ، وقول ذلك أرذل
لا خير فيمن ليس يعرف فضلكم * من كان يجهله فلسنا نجهل
في أرضكم قبر النّبيّ وبيته * والمنبر العالي الرّفيع الأطول
وبها قبور السّابقين بفضلهم * عمر وصاحبه الرّفيق الأفضل
والعترة الميمونة اللّاتي بها * سبقت فضيلة كلّ من يتفضّل
آل النّبيّ ، بنو عليّ انّهم * أمسوا ضياء للبريّة يشمل
يا من تبصّ إلى المدينة عينه * فيك الصّغار وصعر خدّك أسفل « 2 » .
وقال عمر بن أبي ربيعة يذكر القطون والمقام بمكة :
قلت باللّه ذي الجلالة رب النّ * اس إلا اجتنبت أن تكذبينا
هامش
( 1 ) في الأصل ( وعن ) والتصويب من المرجع السابق .
( 2 ) أنظر هذه القصائد الثلاث في تهذيب ابن عساكر 5 / 211 - 215 .