عشر والثالث عشر ؛ وسمّيت بذلك ، لأنّ لحوم الأضاحىّ تشرّق فيها ؛ ويقال سمّيت بذلك من قولهم : « أشرق ثبير ( 500 ) كيما نغير » ؛ وقال ابن الأعرابىّ ( 501 ) : « سمّيت بذلك ، لأنّ الهدى لا ينحر ، حتّى تشرق الشمس ؛ وهي الّتى قال اللّه فيها :
( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ )
« 1 » ، ويكبّر عقبها وقبلها ، عقب كلّ صلاة . وللفقهاء فيما بينهم ، اختلافات في أوائل صلوات التكبيرات ، وأواخرها وحدودها ، متعلّقة بصناعتهم .
31 وفي السابع عشر ، قتل عثمان بن عفّان . واليوم الثامن عشر ، يسمّى « غدير » خمّ ، وهو اسم مرحلة ، نزل بها النبىّ - عليه السّلام - عند منصرفه من حجّة الوداع ؛ وجمع القتب والرّحال ، وعلاها آخذا بعضد علىّ بن أبي طالب ، وقال : « أيّها الناس ! الست أولى بكم من أنفسكم ؟ » .
قالوا : « بلى » ، قال : « فمن كنت مولاه ، فعلىّ مولاه ؛ اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه ، حيثما دار » ؛ ويروى أنّه : رفع رأسه نحو السماء ، وقال :
« اللّهمّ هل بلغت ثلاثا . . . » « 2 » .
32 وفي الرابع والعشرين ، تصدّق أمير المؤمنين بخاتمه ، وهو راكع . وفي الخامس والعشرين ، قتل عمر بن الخطّاب ؛ وفيه : نزلت سورة « هل أتى » . وفي السادس والعشرين ، نزل الاستغفار على داود . وفي السابع والعشرين ، وقعة « الحرّة » ( 502 ) ، وهي الّتى قتل فيها بنو أميّة ، أهل المدينة ؛ وانتهبت أموالهم ، وهتكت ستور المهاجرين والأنصار ، وفضحت نساؤهم ؛ فلعن اللّه من لعنه رسول اللّه من المحدثين في المدينة ؛ وجعلنا غير راضين بالفساد ، في ارض اللّه ؛ إنّه خير موفّق ومعين ، وله الحمد بلا نهاية .
هامش
( 1 ) . قرآن ، 2 / 199 .
( 2 ) . ذيل حديث در هن ( - همهء نسخهها ) مقطوع است .