ch .
[ XIX ]
القول على ما كانت العرب تستعمله في الجاهلية
1
قد تقدّم من قولنا : أنّ شهور العرب اثنا عشر « 1 » ، وانّهم كانوا يكبسونها ، فتدور مع سنة الشمس ، على منهاج واحد ؛ وأنّ لأساميها معاني ، دعتهم إلى التواطؤ ، لأجلها عليه بعضها كانت تدلّ على أوقاتها من السنة ، وبعضها على فعلهم فيها . وذكرنا رأى بعض اللّغويّين ورواة اخبار العرب فيها « 2 » ، وسنذكر رأيا آخر من آرائهم فيها :
2
فالمحرّم ، سمّى بهذا الاسم ، لانّ من شهورهم أربعة ، حرم واحد افرد ، وهو رجب ؛ ثلاثة سرد ، وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، كانوا يحرّمون فيها القتال ؛ وسمّى صفر « 3 » صفرا ، لوباء كان يعتريهم ، فيمرضون ، وتصفرّ ألوانهم . ثمّ ربيع الاوّل وربيع الآخر ، وكانا يأتيان في الفصل المسمّى خريفا ، وتسمّيه العرب ربيعا . ثمّ جمادى الأولى وجمادى الآخرة ، حين جاءت السّبرات ، ووقع الجليد والضّريب ، وجمد الماء ، وهو فصل الشتاء . ثمّ سمّى رجب رجبا ، لأنّه قيل فيه :
ارجبوا ، اى « كفّوا عن القتال والغارات » ، لأنّه شهر حرام ، وقيل : بل لاستعجالهم قبله ، كانوا يخافونه ، يقال : رجبت الشئ ، اى « خفته » . ثمّ شعبان ، لانشعاب القبائل فيه ، إلى المناهل وطلب
هامش
( 1 ) . رش : ف ( 5 ) ، بند 45 - 51 .
( 2 ) . رش : ف 5 ، بند 44 و 67 .
( 3 ) . طز : + .