ch .
[ XVII ]
القول على أعياد النصارى - النسطورية وذكارينهم وصيامهم - ( 459 )
1
انّ نسطورس « 1 » المنسوب اليه هذه الفرقة ، خالف « الملكائيّة » ، وأظهر قولا في الأصول ، أوجب المباينة بينهم وبينه ؛ وذلك ممّا يحثّ على النظر ، والتفحّص والتفريع والقياس ، استعدادا لمخالفة الخصوم ومجادلتهم ، وخروجا عن التقليد لهم . وقد فعل نسطورس ذلك ، وشرع لمن اتّبعه ، ما خالف فيه الملكائية ، من جهة نظره وتتبّعه . وانا ذاكر ما بلغني ، من أعيادهم وسائر ايّامهم ، فأقول : أنّ النسطوريّة وافقت الملكائيّة ، في بعض الايّام المشهورة ، وخالفتها في بعضها . فامّا الّتى خالفها فيها ، فتنقسم قسمين ، منها ما تركته أصلا ، ومنها ما لم تتركه ؛ ولكنّها استعملته في وقت آخر ، وعلى غير وجهه عند الملكائيّة ، وامّا الّتى وافقتها فيها ، فقد قيّدت بها ايّاما ، لم تستعملها الملكائيّة ( ومن ايّامهم قسم رابع ، وهو الّذى لم تستعمله الملكائيّة ) « 2 » ولم يقيّد بما تستعمل .
هامش
( 1 ). Nestorius the Syrian ( ab . 824 - 934 A . D ) .( 2 ) . جملهء ميان دو كمانك افزودهء داد / طز ، واز عس / توپ كاهيده است .