تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

25

وذكر محمد بن عبد العزيز الهاشمي ( 451 ) . في زيجه « 1 » - الذي سمّاه - الكامل ، عملا لمعرفة صوم النصارى ؛ وهو أن ينظر إلى الاجتماع المتّفق في شباط ، ما وقع من الأيام ، فيما علاماتها بجد - وهي للقمر ومرّيخ وعطارد ؛ فصومهم هو يوم الاثنين - الذي - مضى قبل « 2 » الاجتماع ؛ وإن وقع في الأيام - التي - علاماتها اهوز ، وهي للشمس والمشترى والزهرة وزحل ، فهو يوم الاثنين - الذي - يأتي بعد الاجتماع . فهو عمل صحيح ، ومبناه على ما قدّمناه ذكره ؛ لكنه يحتاج معه إلى تفصيل الحال ، واستثناء في بعض الأيام ؛ وهو أن الاجتماع المذكور ، إذا وقع في يوم الاثنين ، فهو أول الصوم نفسه ، وإذا وقع في يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس ، فإن الصوم هو يوم الاثنين المتقدم ، لأنه أقرب اليه كما قدّمنا ؛ وإذا وقع في يوم الجمعة والسبت والاحد ، فهو يوم الاثنين الذي يتلو الاجتماع ، لأنه أقرب اليه من المتقدم . هذا كلّه على شريطة ، أن يكون الاثنين المشار اليه ، واقعا في حدّ الصوم ؛ فأما إذا تقدّم الاثنين حدّ الصوم - اعني - كان قبل اليوم الثاني من شباط ، اهمل ذلك الاجتماع
( fol . 173 b )
وصرف الفحص المذكور ، إلى الاجتماع التالي الواقع في أواخر شباط ، أو أوائل آذار .

26

وفي زيج يوسف بن الفضل اليهودي الخيبري ( 452 ) جدول لاستخراج صوم النصارى ، وهو قطعة من خرانيقون اوسيبس
( Eusebius )
ومؤامرته ، زعم أن يزاد على سنى الإسكندر الناقصة ، اثنا عشر ، ويلقى المجتمع تسعة عشر تسعة عشر ، فما بقي يدخل في سطر جيجل القمر ، وهو الطول ؛ وتدخل علامة أول السنة ، وهو تشرين الأول في العرض ؛ وتجرى الإصبعان ، فحيث التقيا فثمّ أول الصوم ، إن كان بسواد ، فمن شباط ، وإن كان بحمرة ، فمن آذار ؛ وإن كانت السنة كبيسة ، ووجد أول الصوم بالحمرة ، ترك وزيد على علامة السنة واحد ، وعمل عليه العمل الأول . وقد سها مع صحّة العمل ، أن يوفى الأقسام حقّها ؛ وهو أنه ، إذا كانت السنة كبيسة ، ووجد أول الصوم بالسواد ، فهو هو لا يحتاج إلى تغيير شيء من العمل ؛ وإن وجد بالحمرة ، وزيد على علامة السنة واحد ، وعمل به العمل ، فوجد أول الصوم في المرّة الثانية بالحمرة أيضا ، فهو هو ؛ وإن وجد بالسواد ، فليزاد على أول الصوم واحد ، فيحصل المطلوب ، موافقا لما يخرج من خرانيقون ، وهذا هو ذلك الجدول :
هامش
( 1 ) . توپ : تاريخه . ( 2 ) . توپ : مثل .
الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 388 | أبو ريحان البيروني / پرويز اذكائى