20
مثال ذلك سنة « غشى » ( - 1310 ) للاسكندر « 1 » : الباقي لجيجل الشمس كب ، ولجيجل القمر يا ، وأصل السنة و ؛ فنظرنا ما بحيال يا ، في سطر جيجل القمر من الأسطر السبعة ، وعددنا من أولها ستّة ، وهو مثل عدد أصل السنة ، وصاغنا « 2 » إلى ج ، ثم أجرينا الإصبع إلى أسفل الجدول ، حتى انتهينا إلى الف « احمر » ، وأخذنا ما بحياله من صوم السنة المستوية ؛ لأن السنة ، ليست بكبيسة ، فكان الصوم في ك من شباط ؛ وكذلك يخرج من خرانيقون المتقدّم
( fol . 172 b )
وإذا عدّ في هذا الجدول ، في الأسطر السبعة ، مثل عدد أصل السنة ، وانتهى إلى الف « احمر » ؛ فإنه إن انحطّ « 3 » العامل إلى أسفل الجدول - كما ذكرنا - وافق خرانيقون ؛ وإن لم يحفظ ، واخذ ما يقابله ، وافق ما ذكرنا في الصوم الأوسط ، وتقدم مقتضى خرانيقون بأسبوع .
21
وقد أوهم أبو جعفر محمد بن الحسين الخازن ( 252 ) في تفاوت ما بين رأسي ادوار التسعة عشر ، عند اليهود والنصارى ؛ فظنّ أن سنى التأريخ عند النصارى ، تزيد ثلاث سنين على ما عند اليهود ؛ فاستخرج رأس السنة ، لأول تاريخ الإسكندر ، من قبل يوم خروج بني إسرائيل من مصر ؛ لأن العلماء اتّفقوا ، على أنه يوم الخميس ؛ فلم يخرج له رأس السنة يوم الاثنين ، الّا بعد زيادة ثلاث سنين « 4 » . وليس الامر كذلك ، فإن لأجل اختلاف ما بين الفريقين في تاريخ آدم ؛ وكان ذلك يصحّ لأبي جعفر ، لو كان خروج بني إسرائيل من مصر معلوما في شهور السريانيين ؛ ولو كان ذلك معلوما ، لكفى كثيرا من متون « 5 » ، ما تكلّفه من الأمثلة .
22
ثم أورد في معرفة الصوم الأوسط ، طريقا غريبا من اختراعه ( 254 ) وهو أن ينظر إلى اليوم الخامس من كانون الآخر ، وهو صوم عيد « الدنح »
( EPiPhanie )
- اىّ : يوم ، هو من شهور العرب ، وينقص ما مضى من الشهر القمرى اليه ، من أحد وثلاثين ، ويعدّ ما بقي من أول « شباط » ، فحيث نفد ، فان يوم الاثنين الأدنى اليه ، ممّا يتلوه هو أول الصوم . وليس هذا الطريق ، كالذي تقدّم ذكره ؛ فإنّ من شأن الصوم الأوسط ، أن يتقدّم الصوم المعدل ابدا ، ولا يتأخّر عنه ؛ وقد يتقدم أول الصوم المعدل ، في بعض الأحوال للذي يخرج بهذا العمل ، وإذا تقدّم مرّة ، وتأخّر
هامش
( 1 ) . در أصل « غسو » ( - 1066 ؟ ) .
( 2 ) . عس / توپ : صاعنا ، طف : جاء بنا .
( 3 ) . أصل : انخطا ، طف : انخطى ( ؟ ) .
( 4 ) . عس / توپ : ثلثين .
( 5 ) . طف : برموز .