- تعالى - في السفر الثاني : « من عمل في السبت ، فليقتل » « 1 » ؛ وفي السفر الرابع : أنّه وجد في البريّة ، رجل من بني إسرائيل ، يعمل يوم السبت ، ويلتقط الحطب ؛ فجاءوا به إلى موسى وهارون ، فحبساه ؛ وقال اللّه - تعالى - لموسى : اقتلاه ، فرجم بالحجارة ، حتّى مات « 2 » . ولا أن يتوالى عليهم يوم سبت ، ويوم تبطل فيه الاعمال .
27
امّا يوم الأحد ، فانّما لم يجوّزوا أن يكون راس السنة ، لانّ اللّه - تعالى - قال في السفر الثالث : « وفي اوّل يوم من الشهر السابع ، لكم راحة ؛ وذكر « القرية » ( 411 ) فلا تعلموا فيه ، وقرّبوا القرابين » « 3 » . فإذا كان تاليا للسبت ، توالى على اليهودىّ يوما فراغ ، واختلّت أسباب معاشه ؛ وأدّته إلى ما يصعب عليه تداركه وتلافيه ؛ ويقع حينئذ « عرابا » يوم السبت ، فتبطل الصّدقة ، وما رسم فيه من الاعمال ؛ ولأجل ذلك ، لا يجوز أن يكون « الكبور » يوم الثلاثا ، ولا « الفصح » المتقدّم يوم الجمعة ، و « العنصرة »
( 'Azereth )
المتقدّمة يوم السبت ؛ فإنّ موجب هذه ، أن يكون رأس « تشرى » يوم الأحد .
28
وانّما لم يجوّزوا أن يكون ، راس السنة أيضا يوم الأربعاء ؛ لانّ اللّه - تعالى - قال في السفر الثالث : « وفي عشر من الشهر السابع ، تكون المغفرة ، فلا تعملوا فيه أدنى شيء ، من عشاء تسع من الشهر إلى العشاء » « 4 » ؛ فتكون الاعمال معطّلة يوم « الكبور » ، ويتلوه السبت معطّلا كذلك ؛ ولأجله لا يجوز أن يقع يوم الجمعة والفصح المتقدّم ، يوم الاثنين ، والعنصرة المتقدّمة ، يوم الثلاثاء . وإنّما لم يجوّزوا وقوع رأس السنة ، يوم الجمعة ؛ فيتوالى مع السبت ، وقد شرط إزالة ذلك ؛ ولأجل هذا ، لا يجوز الكبور ، يوم الأحد ، والفصح المتقدّم ، يوم الأربعاء ، والعنصرة المتقدّمة ، يوم الخميس ؛ لانّ ذلك ، يحوج إلى أن يكون راس السنة ، يوم الجمعة ، ويلزم منه ما ذكرناه .
29
فلذلك اجتهدوا في تأليف الحساب ، على أن يتّفق يوما فراغ متواليين ؛ ولكيلا يكون يوم « عرابا » يوم السبت ، لانّه يوم يحتاجون فيه إلى التصدّق ، والطّواف على المنبر المسمّى « اورون » ؛ ويقال له « الكلواذ » ، ولئلّا يتّفق « البورى » ، يوم السبت أيضا ؛ فيعجزوا عن إحراق
هامش
( 1 ) . خروج ، 35 / 1 - 4 .
( 2 ) . اعداد ، 15 / 32 - 37 .
( 3 ) . لاويان ، 23 / 23 - 25 و 39 .
( 4 ) . لاويان ، 23 / 26 - 32 .