الجنوب ، متكافئتين في الحرّ والبرد . ويوم الاستواء ، إذا حسبه الهند بزيجهم - الذي يقولون جهلا - انّه الأزلىّ القديم - وسائر الزيجات مستفادة منه ، يكون نوروزهم عيدا عظيما لهم ، يسجدون في اوّل ساعة منه للشمس ، ويدعون للأرواح بالسّعادة والغبطة ، وفي نصفه يسجدون لها ، ويدعون للمعاد والآخرة . وفي آخر النهار ، يسجدون لها فيدعون للأجساد بالسّلامة والصّحّة ؛ وفيه يتهادون كلّ علق نفيس وحيوان أنيس ، ويقولون انّ ما يهبّ فيه من الرياح ، فهي روحانيات عظيمة النّفع ؛ ويتلاحظ أهل الجنّة والنار بعضهم بعضا ، تلاحظ مودّة ؛ ويتوازن النور والظّلمة ، وفي ساعته ، توقد النّيران في الأماكن الطاهرة .
53
ومن عيافته ، القيام من الرّقاد ، مستلقيا على الظّهر ؛ وشجر الخلاف ، والتّدخّن بعوده قبل الكلام ، فانّه أمان لصاحبه من الأوجاع ؛ وقيل أنّ العقيم من الرجال ، إذا نظر إلى « السّها » في ليلة هذا اليوم ، ثمّ ضاجع « 1 » أهله ، ولد له . وزعم محمّد بن مطيار ( 298 ) : أن في ساعة زواله ، يكون ظلّ كلّ شيء نصفه ؛ وهذا أمر جزئىّ غير كلّىّ ، فانّه لا يكون الّا في البلدان الّتى عروضها بالتقريب سبعة وعشرون جزءا . وفي هذا اليوم ، يخاف التّمساح بنواحي مصر ؛ والتمساح ، يقال انّه الضبّ المائىّ إذا عظم ، وهو حيوان ضارّ ، خصّ به النيل ، كما خصّ بالإسقنقور ، دون سائر الأنهار ؛ ويقال انّ : كان لجبال فسطاط مصر طلسم معمول لها ، فكان لا يستطيع الإضرار حوله ، بل إذا كان بلغ حدوده ، انقلب واستلقى على ظهره ، يعبث به الصّبيان ، لما أن يجاوز نهاية المدينة ، ثمّ يعود ، فيستوى ويذهب بما يظفر به إلى الماء ، وأنّ ذلك الطّلسم كسر ، فبطل فعله .
54
وفي اليوم الثامن عشر : هواء شات ورياح باردة عند ذيموقريطس والقبط . وفي التاسع عشر : شمال على قول ابرخس ، ورياح وبرد بالغداة عند القبط . وفي العشرين : شمال عند قاسر . وفي الحادي والعشرين : شمال عند اوذكسس ، ولم يذكر في الثاني والعشرين شيء . وفي الثالث والعشرين : شمال عند قاسر ، ومطر عند ابرخس . وفي الرابع والعشرين : مطر ورشّ عند قاللبس واوقطيمن وفيلفس ، ونوء عند ابرخس ، ورعد ونوء عند القبط ؛ وفيه يستحبّ تطهير الولدان بالختان ، وقيل أن فيه تهبّ الرياح اللواقح . وفي الخامس والعشرين : شمال على قول اوذكسس ، ونوء على قول ماطن وقونون والقبط . وفي السادس والعشرين : مطر أو دمق عند
هامش
( 1 ) . داد / طز : جامع .