تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

84

وانّما جعلوا « روز ماه » ( 12 ) مختارا ، لانّه مسمّى باسم القمر ، الذي فطره اللّه على قسمة الخير والنعيم في الدنيا ؛ ولذلك تزيد المياه ، وينمى الحيوان والأشجار والنبات ، من حين يهلّ ، إلى أن يأخذ في النّقصان .

85

وقد قالوا في يومى الاجتماع والاستقبال [ للقمر ] : إنّهما منحوسان ؛ أمّا الاجتماع : ففيه ولوع الجنّ والشياطين بالمزاج الفاسد في العالم ، فيكون الجنون والتخبّط ، وفيه تجزر البحار وتنقص المياه ، وتصرع ذكران الوراشين ؛ والماء الذي يستقرّ فيه في الرّحم ، يكون الولد منه ناقص الخلقة ، والشّعر الذي يقلع فيه من الجسد ، ضعيف العود ؛ والغرس الذي يغرس فيه ، يكون متناثر الحمل ، ولا سيّما إن كان فيه كسوف ؛ وما أهل القمر ، زعموا على بيض دجاج محضون ، إلّا فسد ولا على نرجس الّا ذبل . وقال الكندىّ : إنّما كره الاجتماع ، لاحتراق القمر فيه - الذي هو دليل الأجساد ، ولأجله يخاف عليها البلاء والفناء .