تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
على مذهب الروم . ومعرفة الكبيسة فيه ، أن نزيد على سنيه التامّة ، اثنين ابدا ؛ ونلقى المجتمع ارابيع ، فإن فنيت ، فهي كبيسة ، وإن بقي شيء ، فليست بكبيسة .

74

وأمّا تاريخ الهجرة ( 207 ) ، فإن أردنا معرفة أوائل سنيه ( 246 ) وشهورها بحساب التواريخ ، أخذنا سنى الهجرة التامّة ، ووضعناها في ثلاثة مواضع ، وضربنا الأوّل في ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما ، والثاني في اثنتين وعشرين دقيقة ، والثالث في ثانية واحدة ، وزدنا على الدقائق أربعا وثلاثين دقيقة ابدا ؛ ثمّ نرفع ما في المنازل ، إلى ما ارتفع ؛ ونجبر الدقائق ، إن كانت أكثر من خمسة عشر ، ونطرحها ، إن كانت اقلّ ؛ فلا نعتدّ بها ، فما اجتمع ، فهو ما مضى من أوّل سنة الهجرة ، إلى اوّل تلك السنة أيّاما ؛ فنزيد عليها خمسة ، ونطرحها أسابيع ، فما بقي دون سبعة ، فهو علامة المحرّم ( 247 ) . فإن أردنا غيره من الشهور ، أخذنا لما مضى قبل المطلوب ، من الشهور التامّة لشهر يومين ، ولشهر يوما ، ونزيد المجتمع على علامة المحرّم ؛ ونلقى المبلغ أسابيع ، فيبقى علامة ذلك الشهر ، بحساب التواريخ ، المستخرج بالمسير الأوسط . فأمّا رؤية الهلال ، ففي تحقيقه من الطّول والصّعوبة ، ما يحتاج معه إلى أعمال صعبة ، وجداول كثيرة ؛ ويكتفى منه ، بما في زيج محمّد بن جابر البتّانيّ ، وزيج حبش الحاسب ( 248 ) ، فليقصدهما إن احتاج إليها الطالب .

75

وعلى ما ذكرناه ، عملت الفرقة المدّعية للبواطن ، المنتحلة لتشيّع الآل ، فأوردت حسابا ، زعمت أنّه من أسرار النّبوّة ، وهو هذا : إذا أردت أن تعلم اوّل رمضان ، فخذ سنى الهجرة التامّة ، واضربها في أربعة ، وزد على ما اجتمع من الضّرب ، خمس سنى الهجرة وسدسها ، فإن بقي من كلا القسمين كسر ، فاجبر بالأيّام يوما ، إن كان أحدهما أو مجموعهما ، أكثر من نصف مخرج أحد الكسرين ؛ ثمّ زد على ما اجتمع ، أربعة ، واطرح ما بقي أسابيع ، فما بقي دون سبعة ، فهو علامة شهر رمضان ؛ وهو مبنى على ما ذكرناه . فإنّ أيّام كلّ سنة من سنى القمر ، وهي ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، إذا ألقيت أسابيع ، بقي أربعة ، فإذا ضرب سنو الهجرة في أربعة ، صار - كأنّه طرح أيّام كلّ سنة - أسابيع ، وجميع بواقي ذلك ؛ وإذا أخذ خمس سنى العرب وسدسها ، صار - كأنّه أخذ لكلّ واحد من السنين - خمس يوم وسدسه ، فناب أخذ خمس السنين وسدسها ، عن ضربها في خمس يوم وسدسه ، وقسمتها على مخرجيهما . فإذا ألقى الجميع أسابيع ، وعدّ ما بقي من يوم الجمعة ، الذي