تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لرأس « تشرى » ، على مذهبهم لا على مذهب أصحاب الأرصاد ؛ فإنّ بين المذهبين خلافات ، منها أنّ الشهر القمرىّ ، من الاجتماع إلى الاجتماع ، عندهم تسعة وعشرون يوما واثنتا عشرة ساعة وسبعمائة وثلاثة وتسعون حلقا ( 111 ) يكون ذلك أربعا وأربعين دقيقة وثلاث ثوان وعشرين ثالثة / من ساعة ، وهو عند المحدّثين من أصحاب الارصاد ، تسعة وعشرين يوما ، واثنتي عشرة ساعة ، وأربعا وأربعين دقيقة ، وثانيتين ، وسبعة عشرة ثالثة ، واحدى وعشرين رابعة « 1 » / واثنتي عشرة خامسة ؛ يكون الفضل بينهما ، ثانية واحدة ، وثالثتين ، وثمانيا وثلاثين رابعة ، وثمانيا وأربعين خامسة من ساعة .

6

ومنها : أنّ سنة الشمس عندهم بالتدقيق ، ثلاثمائة وخمسة وستّون يوما ، وخمس ساعات ، وثلاثة آلاف وسبعمائة وأحد وتسعون جزءا ، من أربعة آلاف ومائة وأربعة أجزاء من ساعة ؛ وقد وجدها الحدث من أصحاب الأرصاد ، أقلّ من ذلك . والثالث ، أنّ الماضي من الليل والنهار إلى وقت الاجتماع ، يختلف عند علماء الهيئة ، على اختلاف أطوال البلاد وعروضها ؛ وهؤلاء القوم ، يحسبونها في جميع البلدان بحساب واحد ، لا يعرف لأىّ بقعة يخرج « 2 » الحساب ، إلّا أنّه يسبق إلى الوهم ، أنّه معمول لبيت المقدس ، أو حواليه ؛ فإنّها كانت تجمعهم . ومنها ، أنّ استعمالهم إيّاه ، هو بالساعات الزّمانيّة ؛ ومن المعلوم أنّ حساب الاجتماعات ، غير جائز بهذه الساعات « 3 » ، إلّا في معدّل النّهار . ومنها ، أنّهم يعملونها بالحركة الوسطى ، دون المرئيّة ( 212 ) فربّما وقع « الفصح » لذلك ، بعد مضىّ يومين من الاستقبال الحقيقىّ ، بسبب التّعاديل يوم « 4 » ، وبسبب تأخيرهم إيّاه ، عمّا « 5 » لا يجوز فيه يوم « 6 » .

7

فإذا أردنا « ميلاد » السنة ، وهو اجتماع النّيّرين لأوّل « تشرى » ( 119 ) - وقد جرت عادتهم على تسمية اجتماع كلّ شهر ميلاده - والاجتماع الكائن في أوّل كلّ « محزور » ميلاده - ؛ ( 113 ) فإنّا نأخذ سنى آدم التامّة - اعني - إلى نهاية السنة التي يتقدّمها « تشرى » المقصود له ، فنعملها محازير صغرى ، ونضرب عددها في يومين ، وستّ عشرة ساعة ، وخمسمائة وخمسة و
هامش
( 1 ) . از « من ساعة . . . » در طز به هامش آمده . ( 2 ) . داد / طز : وقع . ( 3 ) . هن : الساعة . ( 4 ) . هن : يوما . ( 5 ) . طز : من يوم . ( 6 ) . هن : يوما .
الآثار الباقية عن القرون الخالية — صفحة 186 | أبو ريحان البيروني / پرويز اذكائى