تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
لأنها لا تملك ثيابا . . فعلم الشيخ خنكار بهذا من الغيب فمد يده فأخرج صرة ملابس لها ، ثم مد يده أيضا تحت البساط الذي يجلس عليه فأخرج كيسين من الذهب وأعطاهما للمرأة التي جاءت وقبلت يدي الشيخ ورحبت بضيوفه ، وآمنت بكراماته ( الرسالة الأحمدية ص 11 ) ولا يخفى ما في هذه القصة من الخدعة فخنكار هذا لم يخلق ثيابا . وإنما جاء بذلك الوفد الخراساني الذي تجرد بعد ذلك للدعوة الصوفية في تركية ، وصنع الشيخ هذا على أنها كرامة ليسهل ذلك له طريق دعوته في أوساط العامة ) . وكانت هذه القصة هي البداية لنشر الطريقة البكتاشية وكذلك مجيء هذا الوفد الخراساني الذي راح يروج للشيخ خنكار الذي كان قد مهد الطريق للدعوة الصوفية ولهذه الطريقة الشيعية الباطنية . أسس الشيخ خنكار أول ( تكية ) صوفية للطريقة وابتدأ الأتباع والرواد يكثرون ، ويسكنون في هذه القرية التي لم تكن إلا سبعة بيوت فقط ثم اكتشفوا جبلا من جبال الملح . سموه جبل ملح الحاج بكتاش ، واشتهر هذا الملح حتى كان يمون ويزود مطابخ السلطان العثماني الذي كان يحصل منه على مليونين ( أقة ) ( الأقة وزن يكبر من الكيلو بقليل ) كل عام . . ولما ذاع صيت الشيخ خنكار بكتاش ووصل الأمر إلى السلطان أورخان العثماني المتوفي سنة 761 ه عمد هذا السلطان إلى الشيخ خنكار ليعلم أولاد الأسرى من أهل الذمة ، وممن لا أب لهم ، ينشئهم على طريقة الدارسين البكتاشية . وكانت هذه الفرصة الذهبية لانتشار الطريقة وذلك أن هذا الجيش الذي عرف بعد ذلك بالجيش الإنكشاري - أي الجيش الجديد - وهو الذي كان عماد الحروب التركية بعد ذلك ، ثم كان هو الجيش المتسلط على مرافق الحياة كافة في تركية . وهكذا استطاعت الطريقة البكتاشية أن تنتشر وأقيمت المقامات على قبور من مات من مشايخها ، وبعض هذه القبور