تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
غطيت بالذهب الخالص . تنافس السلاطين العثمانيون في بناء التكايا والزوايا والقبور البكتاشية . مر على الطريقة البكتاشية أيام مد وجزر في تركية فبينما ناصرها بعض السلاطين ، عارضها آخرون مفضلين طريقة أخرى غيرها فقد أمر السلطان محمود الثاني بإلغاء الإنكشارية بعد أن عاثت في الأرض فسادا ، وأغلق كذلك الزوايا البكتاشية ولكن السلطان عبد المجيد المتوفي سنة 1255 ه عاد وأمر بفتح الزوايا البكتاشية مرة أخرى . وفي سنة 1925 م صدر مرسوم الحكومة التركية بإلغاء جميع الطرق الصوفية ومن ضمنها الطريقة البكتاشية ، وكان آخر مشايخها هو صالح نيازي الذي سافر إلى ألبانية وانتخبه الدراويش البكتاشيون ليكون ( رده بابا ) وهي أعلى منزلة في الطريقة أي شيخ مشايخ الطريقة . وبعد اغتيال صالح نيازي هذا سنة 1942 م تولى بعده ابنه عباس ( دده بابا ) الذي قتل نفسه سنة 1949 م بعد دخول البلاشفة إلى ألبانية . ومنذ ذلك الوقت انتقل المركز الرئيسي للطريقة ليتحول إلى مصر وتكون القاهرة هي المقر الحالي والأخير لهذه الطريقة .

أصول الطريقة البكتاشية :

الطريقة البكتاشية مزيج كامل من عقيدة وحدة الوجود ، وعبادة المشايخ وتأليههم ، وعقيدة الشيعة في الأئمة . يقول أحمد سري ( دده بابا ) شيخ مشايخ الطريقة : " الطريقة العلية البكتاشية هي طريقة أهل البيت الطاهر رضوان اللّه عليهم أجمعين " ( الرسالة الأحمدية ص 67 ) ويقول أيضا : " وجميع الصوفية على اختلاف طرقهم يقدمون النبي وأهل بيته ويغالون في هذه المحبة لدرجة اتهامهم بالباطنية والاثني عشرية " ( الرسالة الأحمدية ص 68 ) .