أحمد بن هلال الحساني
قال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان :
( أحمد بن هلال الحساني الصوفي نزيل حلب أحد زنادقة الوقت ، ولد بعد السبعين ونشأ بدمشق وقدم حلب على رأس القرن .
صحب الأطعاني ثم انقطع ، فتردد إليه بعض الناس ، وعقد الناموس وصار يدعي دعاوى عريضة منها أنه مجتهد مطلق ويطلق لسانه في كبار الأئمة ، وأنه مطلع على الكائنات ، ولا يعتني بعبادة ولا مواظبة على الجماعة .
وكان يدعي أنه يأخذ من الحضرة ، وأنه نقطة الدائرة ، ونقل عنه أتباعه كفريات صريحة ، وسمع شخصا ينشد قصيدة نبوية فقال :
( نقصتم منزلتي ) .
وزعم أنه يجتمع بالأنبياء كلهم في اليقظة ، وأن الملائكة تخاطبه في اليقظة ، وأنه عرج به إلى السماوات ، وكان يقول :
أعطي موسى مقام التكليم ، وأعطي محمد مقام التكميل ، وأنه هو أعطي المقامين معا ، إلى غير ذلك مما ذاع واشتهر .
واشتدت الفتنة به ، وقام عليه جماعة ، وتعصب له بعض الأكابر ، وكثر أتباعه وعظم بهم الخطب إلى أن مات في تاسع عشر شوال سنة ثلاث وعشرين وثمان مائة ) .
( لسان الميزان : 1 - 320 ) .